ليس بلون ولا عيب
الشرط الثالث: أن لا يكون بلون ولا عيب أماَّ اللون فذهب البصريون [1] إلى أنه لا يصح بناء (أفعل) منه، لا يجوز: (هو أبيض منك) ولا (أصفر) ، وللكوفيين قولان:
أحدهما: أنه يجوز في الألوان كلها [2]
154/ب والثانى: أنه يجوز في البياض والسواد/؛ لأنهما أصلا الألوان، قال:
أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بنى إِبَاضِ [3]
وقال:
:: فَأَنْتَ أَبْيَضُهُم سِرْبَالَ طَبَّاخِ [4]
وقالوا: (هو أَسْوَدُ من حَنَكِ الغُراب) [5]
وأما العيب فشرطه: أن لا يكون له (أفعل) لغير التفضيل، وهو الذى يعبرون عنه بالعيب الظاهر احتراز من نحو: (أجهل)
فأمَّأ (أحمق) و (أنوك) و (ألد خصومة منك) فقيل [6] : جائز لأنه حمل على العلم والجهل، ولأنه ليس بعيب ولا خلقة ظاهرة.
وقيل: بل هو ممتنع في القياس، وهذه شواذ، هذا قول البصريين [7]
وذهب الأخفش، والكسائى، وهشام [8] إلى جوازه في العيوب الظاهرة فتقول: (ما أعوره وما أعماه) ، ويحملون عليه {فَهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [9]
(1) تنظر هذه المسألة فى: الكتاب (4/ 97،98) : والأصول (1/ 103، 104، 152) ، والإنصاف (1/ 148 - 155) ، والتبيين (ص 292 - 295) ، والمسائل الخلافية (ص 134) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 577) ، والتصريح (2/ 92، 93)
(2) نُسِِب هذا القول إلى الكسائى وهشام كما جاء فى: الارتشاف (4/ 2082)
(3) من الرجز، وهو لرؤبة في ملحق ديوانه (ص 176) ، والخزانة (8/ 233) ، وبلا نسبة فى: الأصول (1/ 104) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 578) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 515) ، والارتشاف (4/ 2083)
بنو إباض: قوم اشتهروا ببياض بشرتهم.
والشاهد فيه قوله: (أبيض) حيث جاء بأفعل التفضيل من البياض، وهذا جائز على رأى الكوفيين
(4) سبق تخريجه (ص ... )
(5) هذا القول لأم الهيثم، ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 578)
(6) ممن قال بهذا ابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 46)
(7) ينظر: الارتشاف (4/ 2082) ، والمساعد (2/ 162) ، والنجم الثاقب (2/ 884)
(8) ينظر رأى الأخفش والكسائى وهشام فى: الارتشاف (4/ 2082) ، والمساعد (2/ 162) والنجم الثاقب (2/ 884)
(9) الإسراء: (72)