فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2250

لأن منهما (أفعل) لغيره، مثل (زيد أفضل الناس)

وجوابه عند البصريين وجهان [1] :

أحدهما: أنه ليس بعيب ظاهر، لأن المراد به الجهل.

الثانى: أنه ليس للتفضيل، وإن عطف ما هو للتفضيل عليه.

قوله: لأن منهما (أفعل) لغيره

هذه حجة المانعين.

منهم من علل بما ذكر المصنف، وهو أنهم استعملوا (أفعل) فى الألوان والعاهات لغير التفضيل فكرهوا اللبس.

ومنهم من علل بأنهم استعملوا فعل هذه على (افعلَّ) و (افعالّ) ، ولا تكاد تخلو عن ذلك، قالوا: (اعورَّ) ، و (احولّ) ، و (احمرّ) ، و (احمارّ) ، ولهذا المعنى لم يعلوا (عور) و (صيد) ونحوها حملًا لها على هذه التى لا تعل، وكأنها ما خوذة منها، فكذلك لم يبنوا (أفعل) من نحو: (عور) لما كانت في معنى مالا يبنى منه لزيادتها، وكما حملوها على تلك في ترك الإعلال فكذا -هنا-، وهذا تعليل سيبويه [2] وأكثرهم [3]

الشرط الرابع: أن يكون [الفعل] [4] مما يقبل الزيادة فلا يجوز: (زيد [أموت] [5] من عمرو) ، ولا: (أقتل منه) ، ولا (أحدث) ولا (أوجد) من الموت والقتل والحدوث والوجود، وهكذا صفات الله تعالى، لا يقال: (الله عز وجل أقدر وأعلم من العبد) ، وإن جاء شئ من ذلك فمن جاهل بصفات الله تعالى، أو متجوز نحو أن يريد كثرة المقدورات لا كثرة الصفة.

وزاد بعضهم [6] فى الشروط أن يكون الفعل واقعًا فلا يجوز عنده (زيد أحسن منك غدًا) ، وزاد بعضهم أن يكون دائمًا، فلا يجوز (هذا البرق ألمع من ذلك) .

والصحيح أن لا يشترط؛ إذ لا يمتنع (تمر نخلتى بسرًا أطيب منه رطبًا) لمستقبل، و (هذا السهم أمضى من ذلك) .

(1) ينظر: المقتضب (4/ 182) ، والأصول (1/ 105)

(2) ينظر: الكتاب (4/ 97، 98)

(3) ينظر: المقتضب (4/ 181، 182) ، والأصول (1/ 103) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 477) ، والتصريح (2/ 92، 93)

(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

(5) (أموت) ، وفى الأصل: (أمات)

(6) ينظر: النجم الثاقب (2/ 884)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت