وزاد بعضهم [1] أن يشترك المفضل والمفضل عليه في أصل الوصف، ويزيد المفضل، ومنهم من لم يعتبر هذا الشرط، واستدلوا بنحو قوله تعالى: {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض} [2] وبقوله
{وهو أهون عليه} [3] ، وبقول الشاعر:
:: لمبلغك الواشى أغشُ وأكذبُ [4]
فهذا من الذى بـ (من) ، ومن المضاف قولهم: (الناقص والأشج أعدلا بنى مروان) و (نُصَيْبُ أَشْعرُ أَهْلِ جلْدَتِه) ، وقوله حسَّان في النبى - [صلى الله عليه وسلم] [5] وأبى سفيان: [6]
.:: فَشَرُّكُمَا لِخَيرِكُمَا الفدَاءُ [7]
فإن هذه وما أشبهها لا مشاركة في أصلها، واختلف المشترطون في الجواب عن ذلك
(1) ينظر: النجم الثاقب (2/ 884)
(2) النجم: (32)
(3) الروم: (27)
(4) سبق تخريجه
(5) ما بين المعقوفين مكانه في الأصل: (صلعم)
(6) هو: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو سفيان القرشى الأموى، والد معاوية أسلم عام الفتح، وشهد حنينًا والطائف، وكان من المؤلفة، وكان قبل ذلك رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب، مات سنة (34هـ) وقيل غير ذلك.
تنظر ترجمته فى: الإصابة في تمييز الصحابة (3/ 237، 238) (دار الكتب العلمية، بدون)
(7) عجز بيت من الوافر وصدره: ... أتهجوه ولستَ له بندًّ
وهو لحسان في ديوانه (ص76) ، والخزانة (9/ 232 - 237) ، وبلا نسبة في النجم الثاقب (2/ 885) ، والأشمونى (3/ 74)
ويروى (بكفء) مكان (بندَّ)
والشاهد فيه استعمال التفضيل على غير ما هو له من اشتراك اثنين في صفة وزيادة أحدهما على الآخر.