فهرس الكتاب
فقال أبو عبيدة [1] ، والمبرد [2] ، والفراء [3] ، والزمخشرى [4] ، وابن الحاجب [5] إن (أفعل) فى هذا الموضع ليس للتفضيل بل هو متأول باسم فاعل في نحو: {هو أعلم بكم} [6] ، و {أغش وأكذب} أى: (عالم) ، و (غاش) ، و (كاذب) ، أو بصفة في نحو، {وهو أهون عليه} [7] أى: (هيَّن) ، ثم اختلفوا:
فمنهم من قال: يقصر على السماع، فلا تقول (زيد أضرب القوم) فى معنى (ضاربهم) إلا أن يسمع، وهو قول ابن مالك [8]
ومنهم [9] من قاسه لكثرته عندهم
ويقال لهم: ما تريدون بخروجه عن أن يكون للتفضيل؟، أتريدون أن معناه لا يفيد الزيادة؟ 155/أ فهذا بعيد / بل هو مفيد لها، أم تريدون أنه يخرج عن أحكام أفعل التفضيل مثل
أنه يرفع [الظاهر] [10] ، وأنه لا يجب استعماله على أحد الوجوه الثلاثة، وأنه لا يكون مفردًا مذكرًا إن كانت معه (من) ، وتلزم فيه المطابقة إن كان مضافًا، ونحو ذلك، إن أردتم هذا فهو فاسد؛ لأن الاستعمال بخلافه، ولا قائل به أعنى: بأنه ينسلخ عن أحكام أفعل التفضيل كلها، وإن قلتم يخرج عن بعضها فهذا تخصيص لا وجه له، وهذا مفهوم المصنف [11] ، فإنه قال: يصح (يوسف أحسن إخوته) على هذا الوجه، وتجب المطابقة لمن هو له -أيضا- وفيه نظر.
(1) ينظر: مجاز القرآن (2/ 121)
(2) ينظر: المقتضب (3/ 247) ، والكامل (2/ 226 - 228)
(3) ينظر: معانى القرآن له (2/ 324، 3/ 100)
(4) ينظر: الكشاف (3/ 477)
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 853)
(6) النجم (32)
(7) الروم (27)
(8) ينظر: شرح التسهيل (3/ 60) ، وصححه الرضى فى: شرح الكافية (3/ 524)
(9) كالمبرد فى: المقتضب (3/ 247)
(10) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(11) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 853)