فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 2250

إلا إذا كان صفة لشىء، وهو في المعنى لمسبب مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره منفيًا مثل: (ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد)

الأول: أنه لا يجوز مطلقًا، وهو قول طاهر بن بابشاد [1] ، وحملوا ماجاء منه على الشذوذ

الثانى: أنه يجوز مطلقًا، وكأنهم قاسوا على ما حكى سيبويه

الثالث: قول أكثرهم - منهم المصنف وغيره- إنه يعمل بالشروط التى ذكرت

قوله: إلا إذا كان [صفة] [2] لشىء، وهو في المعنى لمسبب مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره منفيًا مثل: (ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد)

قوله: (إذا كان صفة لشئ) ، اختلف في هذا الكلام، وفيه ثلاثة أقوال:

الأول: قال بعض الشراح معناه: إذا كان (أفعل) [صفة] [3] لشئ، وهو (الكحل) ، وقوله: وهو في المعنى لمسبب أى: و (أفعل) فى المعنى لمسبب وهو العين.

ومعنى (مسبب) أن له بالأول تعلقًا وارتباطًا كـ (الكحل) بالنظر إلى (العين) ، والصوم [بالنسبة إلى الأيام] [4] فى: (ما من أيام أحب الى الله فيها الصومُ منه في عشر ذى الحجة) [5]

(1) ينظر: شرح المقدمة المحسبة (2/ 397 - 401)

(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل: واستدركه على الحاشية

(5) أورد كثير من النحويين هذا الشاهد في كتبهم وجعلوه حديثا، وممن عدة من الحديث الرضى في شرح الكافية (3/ 536) ، وابن هشام في شرح الشذور (ص 421) ، والأشمونى في شرح الألفية (3/ 79) ، ولم ينص الشارح -هنا- على أنه من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - تبعًا لسيبويه في كتابه (2/ 32) ، والمبرد في مقتضبه (3/ 250) ، وابن السراج في أصوله (1/ 131) ، وما وجدته ليس بهذا اللفظ حيث أخرج الترمذى في كتاب الصوم باب (52) رقم (757) (3/ 80، 81) عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يارسول الله ولا الجهاد في سيبل الله؟ فقال رسول - صلى الله عليه وسلم - ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء""

وينظر -أيضا- ابن ماجه في أبواب ما جاء في الصيام باب (39) رقم (1731) (1/ 317) ، و (أفعل) فيها ليس رافعًا للظاهر

وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده (2/ 131، 132) حديثًا عن ابن عمر فيه رفع أفعل الظاهر، وليس بهذا اللفظ، وهو: عن ابن عمر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن التهليل والتكبير والتحميد"وينظر -أيضا- (2/ 161، 162) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت