فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 2250

والياء للغائب غيرهما

162/ب [قوله] [1] : والياء للغائب غيرهما /

أى: غير المؤنثة والمؤنثتين، وهو أربعة:

غائب مذكر، غائبَين، غائبِين، غائبات، وقد وقع الخلاف من هذا في مسألة، وهى قولك: (الهندات هما يفعلان) ، وتحصيله، وهى:

إن وقع الفعل بعدالظاهر المثنى المؤنث فلا إشكال في التاء المنقوطة من أعلى، وإن وقع بعد [ضمير] [2] المثنى المؤنث ففيه الخلاف سواء كان معه ظاهر مثنى أم لا؟، نحو قولك - وقد تقدم ذكر مؤنث في غير كلامك: (هما يفعلان) أو (الهندات هما يفعلان) :

ذهب بعضهم [3] إلى أنك تعامله معاملة الظاهر؛ لأنه صريح في المؤنث، والمضمر المثنى ليس بصريح في التذكير، فلا يعارض الظاهر، ولأن المثنى قريب من الواحد فكما تقول: (هى تقوم) ، تقول: (هما تقومان) بالتاء من أعلى، وصحح هذا بعض المتأخرين [4] ، واستدل له بأنه قد سمع كقوله، يريد أختين له:

لَعَلَّهُمَا أَنْ تَبْغِيَا لَكَ حَاجَةً وَأَنْ تَرْحُبَا سِرْبًا بما كُنْتُ أَحْصُر [5]

(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(2) (ضمير) ، وفى الأصل: (الظاهر) والصواب ما أثبت.

(3) كابن أبى العافية كما جاء فى: التذييل (1/ 72، 73) ، والهمع (3/ 295) .

(4) كأبى حيَّان فى: التذييل (1/ 75، 76) .

(5) البيت من الطويل، وهو لعمر بن أبى ربيعة في ديوانه (صـ 99) ، والتذييل (1/ 75) ، والهمع (3/ 295) ، والخزانة (5/ 319) ، وبلا نسبة في الهمع: (1/ 433)

ترحبا: تتسعان، والسرب: النفس والقلب، وأحصر: يضيق صدرى، ويروى: (صبرًا) ، و (صدرًا) مكان: (سربًا)

والشاهد فيه قوله: (تبغيا .. ترحبا) حيث عامل الضمير في قوله (لعلهما) معاملة الظاهر فجاء بالتاء في المضارع.

وفيه شاهد آخر، وهو مجئ (أنْ) فى خبر (لعل) حملًا على (عسى) ، وهذا كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت