والدليل على أن هذه النون إعراب سقوطها مع نونى التوكيد، وإنما نابت مناب ضمة الإعراب لمشابهتها الواو التى هى قياس إعراب هذه الأمثلة في الغنة، وإنما جاز وقوع
والمعتل بالواو والياء بالضمة تقديرًا، والفتحة لفظًا، والحذف
علامة الرفع بعد الفاعل الذى هو الواو والياء والألف؛ لأن الضمير المرفوع المتصل كالجزء من الفعل.
[قوله] [1] : والمعتل بالواو والياء بالضمة تقديرًا، والفتحة لفظًا، والحذف
هذا هو القسم الأول، والمعتل ضربان: معتل بالواو والياء، ومعتل بالألف، فالمعتل بالواو والياء يرفع بالضمة تقديرًا، ويدخله النصب لفظًا كالمنقوص من الأسماء، هذا هو الوجه المشهور، وقد جاء تقدير الفتحة فقيل [2] : هو ضرورة حسنة، وقيل: هو لغة تجوز في السعة، وروى [3] عن أبى حاتم أنه حكاه لغة، ومنه قراءة: { .. إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوْ الَّذِي .. } [4]
وقول كعب:
أرجُو وآملُ أَنْ تَدْنُوْ مَودَّتُها [5]
وهو في الياء أقل لخفتها، ويجوز وجه ثالث، وهو ظهور الضمة، ويختص بالضرورة، ومنه:
(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(2) ممن قال بهذا أبو حيَّان في التذييل (1/ 214) ورواه عن جمهور النحويين
وينظر: الكتاب (3/ 305، 306) ، والمقتضب (4/ 21، 22) ، والمحتسب (1/ 126، 2/ 343) والخصائص (2/ 341، 342) .
(3) رواه عنه أبو حيَّان فى: التذييل (1/ 214) .
(4) البقرة: (237) ،والقراءة بإسكان واو (يعفوْ) للحسن في المحتسب (1/ 125) ، ومختصر ابن خالوية (صـ 22) ، والكشاف (1/ 286) ، والبحر المحيط (2/ 246) ، وهذا من تخفيف الواو؛ لثقل الحركة عليها شبهوها بالألف
(5) صدر بيت من البسيط، وعجزه:
وما إخالُ لدينا منكِ تَنْويلُ
وهو لكعب بن زهير في ديوانه (صـ 62) ، وشرح العمدة (صـ 248) ، وشرح قصيدة كعب لابن هشام (صـ 152 - 168) ، والتصريح (1/ 258) ، والخزانة (11/ 311)
وبلا نسبة فى: أوضح المسالك (2/ 67) ، والهمع (1/ 491) تنويل: عطاء
والشاهد فيه قوله: (أن تدنُوْ) حيث لم تظهر الفتحة على الواو ضرورة.
وفيه شاهد آخر وهو إلغاء عمل الفعل القلبى (إخال) مع تقدمه على معموليه، فرفع (تنويل) على الابتداء، وخبره المجرور قبله.