فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2250

وقال تعالى: {سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى} [1] فى أحد الوجهين [2] ، ثم اختلفوا:

فمنهم [3] من أجازه في السعة، واستدل بنحو: { .. إِنَّهُ مَن يَتَّقِى وَيِصْبِرْ .. } [4] {سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى} ، ومنهم من قصره على الضرورة، وهم الأكثرون [5] .

واختلفوا - أيضًا - في وجه ما ورد من ذلك:

فقيل [6] : هذه الحروف إشباعات لحركات قبلها، وليست بلامات.

وقيل: بل هى لامات، لكنه أعمل الجازم في الحركة المقدرة.

وقيل: أما المعتل بالواو والياء فجاء فيهما على الوجه الذى تظهر فيه الحركة، فيكون ذلك مختصًا بمن يعربه لفظًا.

ويجوز وجه ثالث في الضرورة، وهو حذف حرف العلة، ثم تسكين الصحيح بعده [7] فتقول: (لم يغزْ) (لم يرمْ) (لم يخشْ) ، قال:

وَمَنْ يَتَّقْ فإنَّ مَعَهُ ورِزْقُ الله مُنْتابٌ وغادِى [8]

وقريب منه: (لم أَنَلْ) ، (ولم يك) أصله: (لم أنال) و (لم أكن) ثم جزم [ثانيا] [9]

فسكن اللام، وحذفت الألف لذلك، وحذف النون من (يكن) تشبيها لها بنون (يفعلون) ولا / ... 164/ب

(1) الأعلى: (6) .

(2) أى: على أن (لا) ناهية، والوجه الآخر أنها نافية أى: فما تنسى، ... =

=ينظر: الكشاف (4/ 738، 739) ، والإملاء (2/ 285) .

(3) كالفراء في معانى القرآن (1/ 161) .

(4) يوسف: (90) ، والقراءة بإثبات ياء (يتقى) فى الكشف لمكى (2/ 18) ، والتيسير (صـ 106، 107) ، وتقريب النشر (صـ 128) .

(5) ينظر: المقرب (صـ 73) ، والتذييل (1/ 208) .

(6) ينظر: التذييل (1/ 208) .

(7) أى: بعد الحذف.

(8) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى: المحتسب (1/ 361) ، والخصائص (1/ 306، 2/ 317، 339) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 590) ، والتذييل (1/ 210) ، والنجم الثاقب (2/ 920)

ويروى: (مؤتاب) مكان (منتاب) ، ومؤتاب: راجع

والشاهد فيه قوله: (يتقْ) حيث حذف حرف العلة وسكَّن القاف للضرورة.

(9) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت