و (إِذْ ما)
ورُدَّ هذا: بأن تركيب اسم الفعل مع غيره لم يقع؛ لأنه كالجملة مع ضميره، والبيت يحتمل أن (مه) غير مركب مع (ما) بل هى على أصلها [ويوقف عليها، ويستأنف: من يستمع] [1]
واختلفوا في معناها:
فقيل: معنى (ما) فقط، وقيل: حدث فيها بالتركيب معنى: (لا أصغر عن كبير فعلك، ولا أكبر عن صغيره) .
ورُدَّ: بقوله تعالى: { .. مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ .. } [2]
وقد جاءت (مهما) للاستفهام بمعنى [ما] [3] أنشد أبو زيد [4] :
مَهْمَا لىَ الليلة مَهْمَالِيَهْ أودَى بنَعْلَىَّ وسِرْ بَالِيَهْ [5]
وأما (إذ ما) فهى (إذ) الظرفية زيدت عليها (ما) ، واختلفوا في الجزم بها:
فقيل: هو في الشعر فقط، وليست للجزاء بل هى كـ (إذا) تعمل في الشعر.
ورَدَّ هذا أكثر النحويين [6] : بأنه قد ورد في الكلام، وذهبوا إلى أنها جازمة، وأنه يجازى بها، وأنشد سيبويه:
إذْ مَا أَتَيْتَ عَلَى الرسول فَقُلْ لَه [7]
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(2) الأعراف: (132) .
(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(4) فى النوادر (صـ 267)
(5) البيت من السريع، وهو لعمرو بن مِلْقَط فى: النوادر (صـ 267) ، والأزهية (صـ 256) ، والمقاصد النحوية (2/ 458) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (4/ 69) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 92) ، والارتشاف (4/ 1864) ، والجنى الدانى (صـ 51، 611) ، والخزانة (9/ 524) أودى الشئُ: هلك وهوى، وأودى به أهلكه
والشاهد فيه قوله: (مهما) حيث استعملت في الاستفهام بمعنى (ما)
(6) ينظر: شرح التسهيل (4/ 67) .
(7) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... حقًا عليك إذا اطمأنّ المجلسُ
وهو للعباس بن مرداس في ديوانه (صـ 72) ، والكتاب (3/ 57) ، وشرح المفصل (4/ 97، 7/ 46) ، وشرح التسهيل (4/ 67) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 46) ، والخصائص (1/ 131) ، ورصف المبانى (صـ 60) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 94) ، والنجم الثاقب (2/ 956) ... =
= اطمأن المجلس: سكن
والشاهد فيه المجازة بـ (إذ ما) بدليل وقوع الفاء في الجواب، وردّه الشارح بما ذكر في الشرح.