فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 2250

و (حيثما) ، و (أين) و (متى) ، و (ما) و (من) ، و (أىّ) ، و (أنى) ، وأما مع (كيفما) ، و (إذا) فشاذ، وبـ (إن) مقدرة

وليس فيه جزم، ولا حجة فيه، ودخول الفاء لا يلزم منه جواز الجزم، فإن الفاء تدخل مع (إذا) ولا تجزم، واختلفوا فيها:

فذهب سيبويه [1] إلى أنها قد خرجت إلى الحرفية؛ لأنها بعد التركيب حدث فيها معنى آخر بدليل أنه يجزم بها، ويصير معناها الاستقبال.

وذهب المبرد [2] إلى أنها باقية على الظرفية؛ لأن القول بخروجها دعوى، وسيبويه يقول: القولُ بإفادتها معنى (إن) ، وهو المجازاة مع بقائها اسمًا دعوى؛ لأن هذا لم يثبت إلا في الحروف، و (إذا) ونحوها مما هو يفيد هذا المعنى قبل دخول (ما) .

ويرجح مذهب أبى العباس (حيثما) إن كان سيبويه يوافق في بقائها.

وأما (حيثما) فالظاهر الاتفاق على أنها باقية على ظرفيتها، وحدث فيها معنى المجازاة بدخول (ما) ، ولا يجازى بها، ولا بـ (إذ) إلا مع (ما) [3] .

وأما (إذا ما) و (كيفما) فقال المصنف: الجزم بهما شاذ

ونقول: أما (إذا) فذهب أكثر البصرية [4] إلى أنه لا يجوز الجزم بها إلا في الشعر، قالوا: لأن المعروف في الكلام الرفع، قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ .. } [5] ، ونحو ذلك، ولا يعرف غيره؛ ولأن شرطها معلوم فخالفت سائر الشرطيات؛ لأن الشرط الحقيقى ما كان مبهمًا مجهولًا، فإذا علم فقد صار توقيتًا، ولأنها لا تقتضى التكرار بخلاف الشرطيات، فإذا قلت: (إذ قمت قمت) لم ينطلق إلا على مرة بخلاف: (إن قمت قمت) و (متى قمت قمت) ، وذهب قوم منهم ابن عصفور [6] إلى أنها تفيد التكرار، واستدلوا بقوله:

(1) ينظر: الكتاب (3/ 56، 57) .

(2) ينظر: المقتضب (2/ 46) .

(3) ينظر: الكتاب (3/ 56، 57) ، والمقتضب (2/ 46) ، وشرح التسهيل (4/ 72) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 95) .

(4) ينظر: الكتاب (1/ 134) ، والمقتضب (2/ 55) .

(5) الحج: (72)

(6) ينظر رأيه فى: المساعد (3/ 155) ، والهمع (2/ 132، 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت