إذا وجدتُ أُوارَ الحُبَّ في كبدى أقبلتُ نحو سقاءِ القوم أبتردُ [1]
وذهب بعض المتأخرين [2] إلى جواز الجزم بها في قلة، واحتج بقوله:
وإذا نطاوعْ أمرَ سادتنا لا يَثْنِنا بُخلٌ ولا جُبْنُ [3]
قال [4] : لا ضرورة؛ إذ يمكن الرفع، ولأنه قد كثر، ومنه قوله:
تَرْفَعُ لى خِنْدِفٌ، والله يرفَعُ لى نارًا إذا خَمَدتْ نيرانُهَا تَقِدِ [5]
وقوله:
.وإذا تُصِبْكَ خَصَاصةٌ فَتَحمَّلِ [6]
وقوله:
وإذا تُصِبْكَ خَصَاصةٌ فارجُ الغِنَى [7]
(1) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى: المساعد (3/ 155)
وابترد الماء صبه على رأسه باردًا، والأوار: شدة حر الشمس ولفح النار.
والشاهد فيه مجئ (إذا) مرادًا بها التكرار.
(2) كابن مالك في شرح التسهيل (4/ 82) ، وشواهد التوضيح والتصحيح (صـ 18، 19) .
(3) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (3/ 158) ، ومجالس ثعلب (1/ 74) ، وشرح التسهيل (4/ 82) ، ويروى: (جبن ولا بخلُ)
والشاهد فيه قوله (وإذا نطاوعْ) حيث جزم بـ (إذا) .
(4) أى: ابن مالك.
(5) البيت من البسيط، وهو للفرزدق فى: الكتاب (3/ 62) ، وشرح المفصل (7/ 47) ، وشرح التسهيل (4/ 82) ، والخزانة (7/ 47) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 55) ، والأشمونى (4/ 20)
خندف: أم إلياس، وافتخر بها الفرزدق؛ لأنه تميمى، وبنو تميم ينسبون إليها
والشاهد فيه الجزم بـ (إذا) فى قوله: (إذا خمدت .. تقد)
(6) عجز بيت من الكامل، وصدره:
واستغْنِ ما أغناكَ رَبُّكَ بالغنى ...
وهو: لعبد قيس بن خفاق فى: المقاصد النحوية (2/ 203) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 222، 223) ، وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (3/ 158) ، وشرح التسهيل (4/ 82) ، وشرح العمدة (صـ 374) ، ومغنى اللبيب (1/ 108، 112، 2/ 805) ، والأشمونى (4/ 20)
والشاهد فيه الجزم بـ (إذا) فى قوله: (وإذا تصبْك .. فتحمل) ، ويروى: (فتجمل)
(7) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... وإلى الذى يُعطى الرغائبَ فارغَبِ
وهو للنمر بن تولب في ديوانه (صـ 377) ، والخزانة (1/ 322) ، وبلا نسبة فى: شرح العمدة (صـ 191) ، والجنى الدانى (صـ 367) ، والرغائب: جمع رغيبة، وهى العطاء الكثير، والشاهد فيه الجزم بـ (إذا) .