فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2250

وقوله:

إذا قَصُرتْ أسيافُنا كان وصلُها خُطانَا إلى أعدائنا فَنُضَاربِ [1]

وأما إن زيدت معها (ما) فالأكثر على أنها كالمجردة عنها في امتناع الجزم.

وذهب بعض القائلين [2] بأن المجردة لا تجزم إلى جواز الجزم مع (ما) ؛ لأنها قد انبهمت بزيادة (ما)

وأما (كيفما) فأما قبل دخول (ما) فذهب قطرب [3] والكوفيون [4] إلى جواز الجزم بها فيقولون: (كيف تكن أكن؟) .

وذهب سائر البصريين [5] إلى المنع من ذلك؛ لأنها تخالف الجزائيات في أن شرطها وجزاءها متفقان، فلا يجوز [كيف تكون أقوم] [6] بل [كيف تكون أكون] [7] ، قالوا: ولأنه لو جوزى بها لزم المحال؛ إذ يكون المعنى: على أى حال تحصل عليها أحصل عليها، وهذا غير ممكن، ولا داخل تحت المقدور؛ لأنها للحال، والحال صفة قد تكون من فعل الله بخلاف (مهما تفعل أفعل) ، ثم اختلف هؤلاء المانعون من الجزم:

فمنهم من قال: لا يجوز استعمالها في الجزاء أصلًا، لا ترفع، ولا تجزم لما ذكر،

173/ب وروى / عن أكثر النحويين [8] ، وهو المفهوم عن الخليل [9] .

(1) البيت من الطويل، وهو لقيس بن الحطيم في ديوانه (صـ 88) ، والكتاب (3/ 61) ، وشرح المفصل (7/ 47) ، وشرح التسهيل (4/ 82) ، والخزانة (7/ 25، 27) ،

وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 56) ، وشرح المفصل (4/ 97) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 204) ، والنجم الثاقب (2/ 957) .

والشاهد فيه الجزم بـ (إذا) فى قوله: (إذا قصرتْ ... كان ... فنضارب) فجزم (نضارب) عطفًا على موضح (كان) ؛ لأنها في محل جزم جوابًا لـ (إذا) .

(2) ينظر: الارتشاف (4/ 1866) ، والمساعد (3/ 155) .

(3) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 196) .

(4) ينظر: شرح التسهيل (4/ 71) ، والجنى الدانى (صـ 368) .

(5) ينظر: الكتاب (3/ 60) ، وشرح التسهيل (4/ 71) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 290)

(6) (كيف تكون أقوم) ، وفى الأصل: (كيف تكون أقم) ، وهو تحريف.

(7) (كيف تكون أكون) ، وفى الأصل: (كيف تكون أكن) ، وهو تحريف.

(8) ينظر: الارتشاف (4/ 1868) ، ومغنى اللبيب (1/ 229، 230) .

(9) لقول سيبويه في الكتاب (3/ 60) :"وسألت الخليل عن قوله: (كيف تصنعْ أصنعْ) ، فقال: هى مستكرهة، وليست من حروف الجزاء، ومخرجها على الجزاء؛ لأن معناها: (على أىّ حالٍ تكن أكنْ) "ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت