فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 2250

وقد أدخلت طرق جديدة على الإدارة الحكومية، وخصصت لها الوظائف والمكاتب العديدة التى لم تكن معروفة من قبل، ومن هذه الوظائف التى عرفتها الحكومة الرسولية وظيفة كاتب الإنشاء، وهى وظيفة هامة تقلدها جماعة من كبار الأدباء والكتاب.

ويعدد العمرى الوظائف الحكومية في عصر بنى رسول فيحصرها في سبع وظائف هى: وظيفة النائب، والوزير، والحاجب، وكاتب السر، وكاتب الجيش، ووظيفة ديوان المال، وشاد الولاية، وهى وظائف مختلفة [1] .

وأما الوظائف الإدارية فكمنصب كتابة الإنشاء، وبعده يأتى في الأهمية مناصب العمال، وولاة المجابى، ويطلق عليهم الشداد، وهؤلاء الشداد هم أكثر رجال الدولة اتصالًا بالشعب، وربما قسا بعضهم على المزارعين، وتأذت منهم الرعية [2] .

ويقوم القضاء في الغالب على نظام تسلسلى يبتدئ من القاضى العام، أو قاضى القضاة. وهو في درجة وزير العدل الآن - إلى صغار القضاة الموزعين في سائر المناطق اليمنية على مختلف أنحائها، ومن العلماء الذين تولوا منصب القضاء العام في الدولة الرسولية العلامة اللغوى مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادى من سنة (796هـ) إلى أن توفى سنة (817هـ) [3] .

واهتم بنو رسول بتبادل السفارات مع كثير من سلاطين عصرهم، وكانوا يختارون ذوى القربى والمخلصين لهم؛ ليكونوا سفراء من قبلهم، ومن أهم الشروط التى كانوا يهتمون بها في السفير أن يكون مشهورًا بالتقوى والاستقامة، كما اهتموا باختيار الوزراء من بين أرباب الأقلام، وكان الوزير يلقب (القاضى) أو (الشيخ) ، وكان قائد جيش بنى رسول يلقب (أمير القلم) [4] .

موارد حكومة بنى رسول:

يبدو أن مسؤليات الاستقلال الذى أعلنه عمر بن على بن رسول دفعته إلى فرض ضريبة إضافية على المزارعين أسماها (المعونة) ، بالإضافة إلى الخراج الذى كان مفروضًا من قبل، أما أهم مصدر من مصادر الدخل عند بنى رسول فكان ما يجبى من التجار، وبخاصة من تجار عدن التى كانت مركزًا تجاريًا واسع النشاط.

(1) ينظر: حياة الأدب اليمنى في عصر بنى رسول، تأليف: عبد الله محمد الحبشى (بكسر الحاء، وسكون الباء نسبة إلى حبش بوزن حبر) (ص27 - 29) ، (منشورات وزارة الإعلام والثقافة - الجمهورية العربية اليمنية - ط الثانية 1980م) .

(2) ينظر: السابق (ص31) .

(3) ينظر: السابق (36، 37) .

(4) ينظر: موسوعة التاريخ الإسلامى والحضارة الإسلامية د/ أحمد شلبى (7/ 354) (مكتبة النهضة المصرية - الطبعة الثالثة 1985م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت