فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 2250

ويذكر الخزرجى أن الدولة الرسولية تعد أعظم دولة وطنية عرفها التاريخ منذ سقوط الدولة الحميرية، وقد قامت بإنهاض البلاد وتعميرها، ونشر العلوم بها، ونبغ من أفرادها علماء عباقرة حتى في الطب والرياضيات والتاريخ وغيرها من العلوم وساهموا في إنهاض اليمن [1] .

ثانيًا: الحياة الاجتماعية:

تباين الناس وتعددت طبقاتهم في عصر بنى رسول، فأولهم بعد طبقة الملوك طبقة الأمراء، ولم يكن هؤلاء الأمراء جميعهم من بيت الملك، وإنما يدخل فيهم جماعة من المماليك، والرؤساء المقربين للسلطان، ويأتى بعدهم في المرتبة طبقة المشايخ، أو رؤساء القبائل، ونفوذهم يكون خارج المدن الكبيرة، ويتحكمون في أفراد القبائل التابعة لهم، ويغلب عليهم البساطة والسذاجة [2] .

وبجانب تلك الطبقات العسكرية يأتى سائر أفراد الشعب، وأغلبهم من الفلاحين والحرفيين والعلماء، ولكل من هؤلاء الناس زىٌّ خاص به.

فعامة أهل الأرياف يلبسون قمصانًا كبيرة الجيوب، ونعالًا عربية ضخمة، ومنهم من يحرص على إطالة شعره، ولا يغطى رأسه إلا نادرًا.

وأما الأمراء والعسكر فإنهم يلبسون أقبية إسلامية ضيقة الأكمام، وأحزمة وعلى رؤوسهم أغطية.

وللنساء زى خاص بهن فعند الخروج تستعمل المرأة في الغالب نوعًا من الملابس يسمى (جوخة) ، وتضع على رأسها طرطورًا ثم تتغطى بملاءة [3] ، وقد كان للمرأة شأن عظيم في العصر الرسولى، ويكفى أنها قد تولت الزعامة بأقصى درجاتها، وقد ساست الرجال، وتصدرت المحافل [4] .

ومن الحياة الاجتماعية لبنى رسول أنهم كانوا يحرصون على حضور (الكثيب) وهو الاحتفال بليلة السابع والعشرين من رجب كل عام، وكانوا يأمرون الحُجَّاب ألا يحولوا بينهم وبين الناس في هذه الليلة [5] .

(1) ينظر: موسوعة التاريخ الإسلامى والحضارة الإسلامية (7/ 354، 355) .

(2) ينظر: حياة الأدب اليمنى في عصر بنى رسول (ص46) .

(3) ينظر: حياة الأدب في اليمنى عصر بنى رسول (ص47) .

(4) ينظر: السابق (48) .

(5) ينظر: موسوعة التاريخ الإسلامى والحضارة الإسلامية (7/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت