فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2250

وقد عاش أهل اليمن حياة دينية كاملة فالواحد منهم ربما صلى صلاة الصبح بوضوء العشاء لم يرقد خلالهما [1] .

وكانت المذاهب الفقهية السائدة في ذلك الوقت في اليمن مذهب الإمام مالك والمذهب الحنفى، ثم حظى مذهب الشافعى بقبول تام على أثر تحول السلطان المنصور عمر بن على الرسولى عن المذهب الحنفى إلى المذهب الشافعى، ومساندة الدولة لهذا المذهب حتى إن أول مدرسة أنشأتها كانت لدراسة المذهب الشافعى [2] .

وكان يوجد في اليمن في ذلك الوقت أقلية دينية من اليهود الذين كانوا يستوطنون قرى بجانب قرى المسلمين، وكان أكثر وجودهم في مناطق الجبال المحاذية لـ (تعز) و (عدن) ، وقد اندمج بعضهم بأفراد الشعب من المسلمين، وتولى وظائف حكومية هامة كالنظر في أموال الميناء بـ (عدن) ، ومنهم من احترف مهنًا كالطب، وبعض الصناعات اليدوية [3] .

ثالثًا: الحياة العلمية

انتشر العلم في عصر بنى رسول، وعم أكثر المدن والقرى اليمنية، حتى أصبح له مراكز علمية كبيرة يؤمها الطلبة من كل صوب، حتى أصبحت مدينة (زبيد) ثالثة المدن العلمية في جزيرة العرب بعد مكة والمدينة يفد إليها العلماء بعد فراغهم من الأخذ عن علماء مكة والمدينة [4] .

وكان لتشجيع ملوك الدولة الرسولية للعلماء أثر في إحياء تلك النهضة الفكرية الكبيرة في اليمن، ومنهم من شغف بالدراسة وتأليف الكتب التى تناولت مختلف المجالات، ومن هؤلاء [5] :

1 -السلطان المظفر: الذى حكم في الفترة من (647هـ) إلى (694هـ) ، والذى درس الحديث والفقه والنحو وغيرها، واشتغل منذ شبابه بدراسة الطب.

2 -السلطان الأشرف الأول: عمر بن يوسف بن السلطان المظفر، الذى حكم في الفترة من (694هـ) إلى (696هـ) ، كان متضلعًا في بعض علوم الطب، وفلاحة الأرض، ومن مؤلفاته: (كتاب الجامع في الطب) ، وكتاب (التفاحة في معرفة الفلاحة) .

(1) ينظر: حياة الأدب اليمنى في عصر بنى رسول (ص50) .

(2) ينظر: السابق (ص53) .

(3) ينظر: السابق (ص47) .

(4) ينظر: حياة الأدب اليمنى في عصر بنى رسول (ص59،60) .

(5) ينظر: موسوعة التاريخ الإسلامى (7/ 353) ، وحياة الأدب اليمنى في عصر بنى رسول (ص61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت