فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 2250

من الفاعل المخاطب بحذف حرف المضارعة

وقوله: من الفاعل المخاطب خرج غير المخاطب نحو: (ليقم زيد) ، وهو الأمر باللام، وذلك؛ لأن فعل المخاطب لا تدخل عليه اللام، وقد شذ قراءة { .. فَبِذَلِكَ فَلْتفْرَحُواْ .. } [1] وقد تقدم.

وقوله: بحذف حرف المضارعة

ظاهر كلامه في الشرح [2] أنه قيد من جملة الحد يخرج به: الأمر باللام للمخاطب على اللغة القليلة نحو: { .. فَلْتفْرَحُواْ .. } [3] ، وقوله:

مُحَمَّد تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ [4]

بغير لام، ويخرج به - أيضًا - نحو: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ .. } [5] فإن فيه حرف المضارعة و (غفر الله لزيد) ؛ لأنه ليس على زنة المضارع، ويبقى الاعتراض بخروج صيغة الأمر الذى يراد به الخبر نحو: (أحسن بزيد) ، والتهديد فإنهما من الأمر باصطلاح النحاة، وليسا يطلب بهما فعل، والإباحة والتسوية ونحوهما - أيضًا - لا يطلب بها الفعل، وإن كان قوله بحذف حرف المضارعة كلام بعد تمام الحد، وردت هذه، ونحو: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ .. } [6] .

ومعنى قوله: بحذف حرف المضارعة

أنك إذا قلت: (يدحرج) فحذفت الياء جاء مثال الأمر، وكذلك (يضرب) إلا أنك تزيد همزة وصل، وكذلك (يقوم) تحذف حرف المضارعة، والميم ساكنة في الأمر فيجتمع ساكنان الأول منهما حرف علة فيحذف، وقد أشار بهذا إلى أن المضارع أصل لمثال الأمر، وفيه خلاف:

ذهب قوم [7] إلى أنه أصل له، واستدلوا بأمرين:

أحدهما: الحمل على الأمر باللام، والثانى: الحمل على ما يقتضى الأمر، وهو النهى.

(1) (1، 3) يونس: (58) وسبق تخريج القراءة (صـ ... ) .

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 889) .

(4) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(5) (5، 6) البقرة: (233) .

(7) هذا رأى الكوفيين ينظر: الإنصاف (2/ 524) ، والتذييل (1/ 67) ، والارتشاف (4/ 2027) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت