فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2250

وحكم آخره حكم المجزوم

وذهب آخرون [1] إلى أن صيغة مثال الأمر ليست فرعًا على المضارع، واستدلوا: بأن الأمر معنى خارج عن الخبر، فتكون له صيغة مستقلة تخصه كما أن معناه كذلك، وبأن ما

ذكروه خلاف الأصل، ولا دليل عليه، وبأنه يلزم كون الماضى مقتطعا من المضارع [أو بأنه قد وجدت أوامر لا مضارع لها نحو: (هَبْ) ، و (تعلمّ) بمعنى: (اعلم) ] [2]

[قوله] [3] : وحكم آخره حكم المجزوم

يعنى: يسكن إن كان حرفًا صحيحًا غير نون الأفعال الخمسة، ويحذف إن كان معتلًا [أو نون] [4] الأفعال الخمسة نحو: (اغزُ) ، (ارمِ) ، (اخش) ، ونحو: (افعلى) و (افعلا) و (افعلوا) .

وكلامه يشعر بأن مثال الأمر مبنى، وليس بمعرب؛ لقوله: (حكم المجزوم) ، وفى هذا خلاف:

ذهب الجمهور البصريين [5] إلى أن مثال الأمر مبنى، قالوا: لأن الأصل في الأفعال البناء، وإنما يعرب ما أشبه الاسم، والشبه إنما يحصل بحرف المضارعة، ولأنه لو أعرب

لكان مجزومًا، ولا جزم إلا بعامل، ولا جازم ملفوظ به ولا مقدر؛ لأن إضمار الجازم لا يجوز كما لا يجوز إضمار الجار.

وذهب الكوفيون [6] والأخفش [7] إلى أنه معرب، قال الكوفيون: وهو مجزوم بلام الأمر مقدرة حذفت، وحذف حرف المضارعة تخفيفًا

واستدلوا:

(1) هذا رأى البصريين ينظر: الكتاب (1/ 12) ، والإنصاف (2/ 524) ، والبسيط (1/ 224) .

(2) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.

(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(4) (أو نون) ، وفى الأصل: (ابون) وهو تحريف.

(5) ينظر: المقتضب (2/ 3) ، والإنصاف (2/ 524) ، واللباب (2/ 17) ، والتبيين (صـ 176) وائتلاف النصرة (صـ 125) .

(6) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 469) ، وإعراب ثلاثين سورة لابن خالويه (صـ 38) ، والإنصاف (2/ 524) ، وشرح المفصل (7/ 61) ، وائتلاف النصرة (صـ 125) ، والتصريح (1/ 55) .

(7) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (4/ 62) ، ووافقهم ابن هشام في مغنيه (1/ 253، 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت