فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 2250

فإن كان بعده ساكن وليس برباعى زدت همزة وصل

بأنه يحذف منه حرف العلة والنون، والبناء لا يحذف فيه ذلك، ولأن حكمه حكم المجزوم، فادعاء الفرق بينهما حتى يكون أحدهما معربًا والآخر مبنيًا يحتاج إلى دليل.

وقولهم [1] : (الأصل في الأفعال البناء، وإنما أعرب ما أعرب لشبه الأسماء) لا يسلمه الكوفيون، بل إعراب الأفعال عندهم بالأصالة.

وأما الأخفش فإن كان يوافقهم في هذا فجوابه جوابهم، وإن كان يقول: بأن إعراب الأفعال للشبه فجوابه في مثال الأمر أنه مقتطع من المضارع، وقد ثبت إعراب المضارع.

قولهم [2] : (لا يجوز إضمار الجازم كالجار) الكوفيون لا يسلمونه، وأما الأخفش [3] فزعم أن العامل في فعل الأمر معنوى هو كونه أمرًا.

179/أ ... [قوله] [4] : فإن كان بعده / ساكن

أى: بعد حرف المضارعة نحو: (يضرب) و (يقتل) من الثلاثى، و (يعطى) و (يستخرج) و (يستدعى) من الزائد على الثلاثى، واحترز مما ليس بعده ساكن نحو: (يعد) و (يقوم) و (يحلّ) فى الثلاثى، ونحو: (يدحرج) و (يتحرك) فى غيره، فإن هذا لا تزاد فيه همزة وصل.

وقوله: وليس برباعى

أخرج نحو: (يعطى) و (يكرم) فإنه لا تزاد فيه همزة وصل، بل همزة قطع مفتوحة كما ذكره بعد.

ومثال ما تزاد فيه همزة الوصل، وهو الثلاثى، والخماسى، والسداسى قولك: (اضرب) ، (اقتل) ، (اعلم) (انطلق) (استخرج) ، وإنما زادوها؛ لأن أوله ساكن والابتداء بالساكن لا يمكن، وقد شذ من هذا في الثلاثى: (كُلْ) ، و (خُذْ) ، و (مُرْ) وكان القياس أن يزيدوا في أولها همزة وصل، لكنهم استثقلوا همزتين مع كثرة دور هذه الألفاظ الثلاثة.

فأما (كل) و (خذ) فالتزموا فيهما حذف همزتيهما اللتين هما فاءان.

وأما (مر) فقد استعملوه على وجهين [5] فقالوا: (اأمُرْ) [6] و (مُرْ) ، وهذا الحذف إنما هو في هذه الألفاظ الثلاثة بخلاف غيرها من المهموز من نحو: (أسر الأسير يأسره) ،

مضمومة إن كان بعده ضمة ومكسورة فيما سواه مثل: (اقتُلْ) و (اضرِبْ) و (اعلمْ) ،

(1) أى: قول البصريين.

(2) أى: قول البصريين.

(3) ينظر: النجم الثاقب (2/ 981) .

(4) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(5) ينظر: الارتشاف (1/ 243، 4/ 1857) .

(6) ومنه قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا .. } (طه/132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت