تقول فيه: (إيسر) ، و (أشِر) بمعنى (بطر) [1] تقول: (ايشر) و (أطره يأطُرُه) [2] تقول فيه: (أوطر) ؛ ولا يجوز إسقاط همزته
وقوله: مضمومة إن كان بعده ضمة
يريد إن كان بعد حرف المضارعة ضمة.
ولابد من أن يزيد: (أصلية) ، ولا فرق بعد كونها أصلية بين أن تكون زائلة نحو: (اُدعى) للمرأة، أو باقية مثل: (اقتُل) اخرُج).
وإنما قلنا: (أصلية) ؛ لأن الاعتبار بكونها أصلية، فإنها إذا كانت الضمة عارضة لم تضم الهمزة نحو: (امشوا) بل تكسر اعتبارًا بأصله، وهو: (اِمشِيُوا) ، وإنما ضمت الهمزة مع المضموم للاتباع.
وقوله: ومكسورة فيما سواه
يريد الثلاثى الذى ليس فيه ضمة أصلية، والزائدة عليه، وذلك نحو: (اضرِب) (اعلَم) (انطلق) (استخرج) ، وقد اختلف في حركة همزة الوصل:
فقيل: إن همزة الوصل اجتلبت ساكنة لما فيه من تقليل الزيادة، ثم حركت بالكسرة لأنه حركة الساكنين، وحكى هذا عن الجمهور [3] .
وقيل: اجتلبت متحركة بالكسر من أول الأمر؛ لأنه أتى بها للتوصل إلى النطق بالساكن، فكيف يأتون بها ساكنة؟، وروى هذا عن سيبويه [4] .
وإنما كانت حركتها كسرة على هذا؛ لأن الكسر أعدل الحركات؛ لتوسطه بين ثقل الضمة وخفة الفتحة، ولأن الفتحة قد تكون حركة لغير همزة الوصل فأرادوا عدم اللبس
وإنما ضمت حيث تضم؛ للاتباع كراهة أن يخرجوا من كسر إلى ضم، فتكون نظيرة (حِبُك) وهو مستثقل مرفوض.
وإن كان رباعيًا مفتوحة مقطوعة
(1) ينظر: اللسان (أ ش ر) (1/ 78) .
(2) أطره يأطِرُه ويأطُرُه أطرًا: عطفه فانعطف كالعود تراه مستديرًا إذا جمعت بين طرفين
ينظر: اللسان (أ ط ر) (1/ 82) .
(3) نسب هذا القول إلى الفارسى والشلوبين
ينظر: التكملة (صـ 16 - 18) ، وتوجيه اللمع (صـ 578) ، والغرة المخفية (2/ 719) ، والتصريح (2/ 365) .
(4) ينظر: الكتاب (4/ 144، 146) .