الثالث: أنها إن بنيت للمفعول جاز من حيث قد سقطت القوة، وإلا لم يجز، وهو قول الجَزُوْلى [1] .
وأمَّا التعليق ففيه مذهبان:
الأول: الجواز فتقول: (أعلمت زيدًا لعمروٌ شاخصٌ) ، قال الله تعالى {هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفى خلق جديد} [2] ، وهذا قول طائفة منهم ابن مالك [3] ، والمصنف [4] .
الثانى: المنع، ورواه بعضهم عن الأكثرين [5] ، وتأولت الآية على أنه حذف المفعولين الأخيرين أو الثانى المجرور، وأقام الجملة مقامه، [كقوله] [6] تعالى: وعد الله الذين آمنوا
وعملوا الصالحات لهم مغفرة [7] [فقوله: لهم مغفرة] [8] جملة تفسر الموعود به / ... 183/ب
(1) ينظر: المقدمة الجزولية (ص83) ، وهو رأى خطاب الماردى كما جاء فى: الارتشاف (4/ 2136)
(2) سبأ: (7)
(3) ينظر: شرح التسهيل (2/ 102، 103) ، وبه قال -أيضًا- صاحب البسيط في الارتشاف (4/ 2136) ، وابن هشام في أوضحه (2/ 81) ، والأشمونى في شرحه (2/ 55) ، وصاحب التصريح فى (1/ 266)
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 902)
(5) ينظر: البسيط (1/ 456) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 520) ، والتذييل (6/ 16) ، والارتشاف (4/ 2136) ، والنجم الثاقب (2/ 1002)
(6) (كقوله) ، وفى الأصل: (لقوله) وهو تحريف
(7) المائدة: (9) ، وفى الأصل: (آمنوا منكم ... ) وهو تحريف
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
وينظر: البسيط (1/ 453، 455) ، والتذييل (6/ 161)