فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2250

و (حَسبتُ) ، و (خِلْتُ) ، و (زَعمتُ)

ثم اختلف هؤلاء:

فمنهم من جعل الظن لفظًا مشتركًا بين اليقين والتغليب ونحوه، ومنهم [1] من جعله مجازًا في اليقين، وذهب قوم منهم العَبْدَ رىّ [2] إلى إنكار أن يرد بمعنى اليقين وتأولوا جميع ما أورد.

وأما (حَسبتُ) فيكون بمعنى (ظننت) الذى هو خلاف اليقين، [ثم قد] [3] يكون للتغليب بأمارة، وقد يكون حسبانًا مجردًا عن أمارة مغلبة نحو: {ويحسبون أنهم على شئ} [4] ويجوز في مضارع (حسبت) فتح السين وكسرها.

وأما (خِلْتُ) فهى كحسبت في معناها، وتقول في مضارعها للمتكلم: (أنا أخال) بفتح الهمزة وكسرها، والكسر أفصح.

وأما (زَعَمْتُ) فمصدرها الزَّعم بفتح الزاى، وقد جاء ضمها، فقيل: هو مصدر، وقيل [5] ، هو اسم مصدر، قيل [6] : والأكثر فى (زعم) أن تسد (أن) مسد مفعوليها، واختلف في معناها.

فقيل [7] : هى ترد بمعنى (اعتقد) فقد يكون عن علم، وقد يكون عن ظن، والأكثر استعمالها فيما يكون باطلًا عند المتكلم بها، ومنه: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا} [8] ، وقد يستعمل في الحق، ومنه قول أمية بن أبى الصلت:

:: الله موفٍ للنَّاسِ مَا زَعَمَا [9]

وعَلِمتُ)، و (رَأَيْتُ) ، و (وجدْتُ) ...

(1) ينظر: التذييل (6/ 33) ، والارتشاف (4/ 2100)

(2) هو: محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس بن محمد بن عبد الله العبد رى القرطبى أبو بكر مفسر مقرئ فقيه أديب لغوى نحوى من تصانيفه: شرحان على جمل الزجاجى، وشرح المقامات للحريرى، وشرح أبيات الإيضاح للفارسى توفى سنة (567هـ)

تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (1/ 147، 148) ، وهدية العارفين (2/ 96)

وينظر رأيه فى: التذييل (6/ 33) ، والهمع (1/ 481)

(3) (ثم قد) ، وفى الأصل: (فقد) وصوبت فوق السطر

(4) المجادلة: (18) ، وفى الأصل: (على كل شئ) وهو تحريف

(5) ينظر: التذييل (6/ 23، 24)

(6) نقله أبو حيان في التذييل (6/ 24) عن صاحب العين، وينظر: العين (ز ع م) (2/ 184) ، وينظر: أوضح المسالك (2/ 40) .

(7) ينظر: الارتشاف (4/ 2099)

(8) التغاين: (7)

(9) عجز بيت من السريع، وصدره: نودى قم واركبْ بأهلِكَ إنَّ:: الله ...

وهو لأمية بن أبى الصلت في ديوانه (ص58) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 151) والخزانة (9/ 133، 134) ، وللنابغة الجعدى في ديوانة (ص136) ، والخزانة (9/ 131، 132) ، وبلا نسبة فى: شرح ألفية ابن معط (1/ 513) ، والنجم الثاقب (2/ 1004) ، ويروى: (زعموا) مكان: (زعما)

والشاهد فيه أن (زعم) استعمل فيه بمعنى التحقيق.

وفى الأصل: (والله) ، وهو تحريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت