وأما (عَلْمِتُ) فتكون متعدية إلى اثنين كما مضى، وإلى واحد بمعنى (عرفت) ، ومنه {لا يعلمون شيئًا} [1] {وليعملنّ الكاذبين} [2] ، وقيل [3] : لا يطلق العلم بمعنى المعرفة على الله تعالى فهى -هنا- متعدية إلى اثنين، والخبر محذوف، واعتلوا لذلك: بأن المعرفة تنبئ عن تطلُّبٍ لسببها ونوع مشقة.
الثالث: [4] علم عُلمهً [5] فهو أعلم أى: مشقوق الشفة، وهى -هنا- لازمة
وأما (رَأَيْتُ) فلها معان [6] :
أحدها: متعدية إلى اثنين كما مر، الثانى: بمعنى: (أبصرت) ، الثالث: (رأيت الطائر) ، إذا أصبت رئته، وهى في هذين متعدية إلى واحد.
وأما (وجَدْتُ) فلها معان [7] :
أحدها: فعل قلب متعدٍ إلى اثنينٍ، ومنه {وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين} [8] الثانى: بمعنى: (أصبت) يقال: (وجد الضالة) ، ومصدرها (وُجُود) و (وجِدْان) ، الثالث: بمعنى: (استغنيت) ومصدرها (وُجَد) مثلث الفاء، الرابع: بمعنى (حزنت) ، ومصدرها (وَجْد) بوزن فلس، الخامس: بمعنى: (حقدت) ، ومصدرها (مَوْجدَة) وهى في هذه الثلاثة لازمة.
(1) المائدة: (104)
(2) العنكبوت: (3) ، وفى الأصل: (وليعلم الكاذبين) وهو تحريف
(3) ينظر: التذييل (6/ 28)
(4) أى: المعنى الثالث، والأول المتعدى إلى اثنين، والثانى المتعدى إلى واحد بمعنى (عرفت)
(5) "العَلَمُ، والعَلَمة، والعُلْمة: الشق في الشفة العليا ..."
ينظر: اللسان (ع ل م) (4/ 416)
(6) ينظر: الكتاب (1/ 40) ، والبيان في شرح اللمع (ص 198)
(7) ينظر: شرح التسهيل (2/ 78، 79) ، والتذييل (6/ 28، 29) .
(8) الأعراف: (102)