فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 2250

ما وضع لتقرير الفاعل على صفة وهى: (كان) و (صار) و (أصبح) و (أمسى) و (أضحى)

يظهر معها، فيقول: (كان زيد قائمًا كونًا) ، وهو السيرافى [1] ، ومنهم من منع، لأنهم أقاموا الخبر مقامه، وهم جمهورهم [2] .

وقد استدل على أن لها مصدرًا موجودًا بنحو قولك: (أعجبنى كونك قائمًا)

وأجيب: بأنه مصدر التامة، والمنصوب بعده حال.

ورُدَّ [3] بأنه قد جاء معرفة، ومنه قوله:

بِبَذْلٍ وَحِلْمٍ سادَ في قَوْمِهِ الفتى:: وكَوْنُكَ إِيَّاهُ عليكَ يسَيِرُ [4]

وبأنه يؤمر بها [5] ، وينهى بها، نحو: {ولا تكن كصاحب الحوت} [6] ، ويستعمل منها اسم الفاعل ونحوه، ومنه:

وما كلُّ من يُبدىِ البَشاشةَ كائنًا:: أخاكَ إذا لم تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدا [7]

وبأن الأصل في الأفعال الدلالة على الحدث والزمان، فقولهم إخراج لها عن النظائر بلا دليل ظاهر.

[قوله] [8] : ما وضع لتقرير الفاعل على صفة.

يريد: أن هذه الأفعال تقرر مرفوعها على الخبر، فإذا قلت: (كان زيد عالمًا) ،فقد قررت العلم له فيما مضى ونحو ذلك.

ويرد عليه الحال من الفاعل نحو: (جاء زيد راكبًا) .

(1) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (1/ 340) ، والتذييل (4/ 134)

(2) ينظر: الارتشاف (3/ 1152)

(3) هذا الرد لابن مالك، ينظر: شرح التسهيل (1/ 238 - 240)

(4) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 339) ، والتذييل (4/ 135) ، وأوضح المسالك (1/ 239) ، وتخليص الشواهد (ص 233) ، والمقاصد النحوية (2/ 15) ، والتصريح (1/ 187) ، والهمع (1/ 363)

(بذل) : عطاء، (ساد) من السيادة وهى الرفعة وعظم الشأن.

والشاهد فيه قوله: (وكونك إياه) حيث جاء منصوب (كان) معرفة، وهو ما يرد كونه حالًا

(5) نحو قوله تعالى: (كونوا قوامين بالقسط) (النساء / 135)

(6) القلم: (48)

(7) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح الكافية الشافية (1/ 387) ، والتذييل (4/ 137) ، وتخليص الشواهد (ص234) ، وأوضح المسالك (1/ 239) ، والمقاصد النحوية (2/ 17) ، والتصريح (1/ 187) ، والهمع (1/ 365) (البشاشة) : طلاقه الوجه، (تلفه) : تجده، (منجدا) : مسعدا

والشاهد فيه قوله: (كائنا أخاك) حيث عمل اسم الفاعل (كائن) عمل فعله في رفع المبتدأ ونصب الخبر.

(8) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت