فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 2250

وذهب بعضهم [1] إلى أنه إن كان مشتقًا فحال، وإن كان جامدًا فتمييز.

والذى يظهر [2] أنه إن كان جامدًا فتمييز، وإن كان مشتقًا فإن أريد الإطلاق في المدح فتمييز، وإن أريد التقييد فحال، وفى جواز دخول (من) على الجوامد والمشتق مرجح لكونه تمييزًا، وأن يقال: متى أريدت الحال لم يصح دخولها.

وأى الأمرين أقوى؟ وقوعه قبل المخصوص أو بعده، زعم ابن مالك [3] أن الأجود وقوعه قبل المخصوص، ووجهه أنه متعلق بـ (حبَّذا) فقط؛ لأنها جملة، والفصل بالمخصوص خلاف الأصل.

وزعم الفارسى [4] أن الأجود وقوعه بعد المخصوص لأمرين:

أحدهما: أن (حبَّذا زيد) ينبغى أن يجعل كاللفظ الواحد؛ لأنهم قد أجروه مجرى المثل في مواضع

الثانى: أن الجملة لم تتم بعد، وإن كان (حبَّذا) فى الأصل فعلًا وفاعلًا.

(1) كابن بابشاذ فى: شرح المقدمة المحسبة (2/ 384، 385) .

(2) هذا كلام أبى حيَّان في الارتشاف (4/ 2061) .

(3) ينظر: شرح التسهيل (3/ 27) .

(4) تبع الشارحُ أبا حيَّان في الارتشاف (4/ 2061) فى نسبة هذا القول إلى الفارسى، والفارسى منه براء والصواب أنه رأى الجرمى، فقد ذكره الفارسى في البصريات (2/ 845) حيث قال:"قال الجرمى فيما قرئ من كتابه: (حبَّذا رجلًا زيدٌ) ، و (حبَّذا زيدٌ رجلًا) فانتصب (رجلًا) على الحال والتفسير، قال: وإذا نصبته على التفسير فأن تؤخره بعد (زيد) أحسن، أما على ما أذهب إليه أنا فى (حبّذا) فالأحسن أن يكون المفسَّر إلى جانب (ذا) ، لأنه مفسَّر، ولا يقع بعد (زيد) ؛ لأنك تفصل بين التفسير والمفسَّر بـ (زيد) ، وليس هو منهما"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت