ويحذف جوابه إذا اعترض، أو تقدمه ما يدل عليه،
فيمن رواه بكسر اللام، وجعل منه: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ .. } [1] {سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ .. } [2]
وفى قول المصنف: (وحرف النفى) عموم، ولا يتلقى إلا بما ذكرنا من حروف النفى، وزعم ابن جنى [3] وابن مالك [4] أنه قد يتلقى بـ (لن) و (لم) نحو قول أبى طالب:
والله لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ حَتَّى أُوَارى فِى التُّرابِ دَفِينا [5]
وقول الآخر:
رويق إنَّى وما حج الحجيج له وَمَا أَهَلَّ بجنبى نَخْلَة الحُرُم
لم يُنْسِنى ذِكرَكُم مذلم ألاقِكُم عَهْدٌ سَلَوْتُ به عنكُمُ ولا قِدَمُ [6]
فهذا ما يتلقى به القسم.
الخامسة: قوله: ويحذف جوابه إذا اعترض
يريد: بين المبتدأ والخبر، والشرط والجزاء، والصلة والموصول، والفعل والفاعل نحو: (قام - والله - زيد) ، ونحو: (زيد - والله - قائم) ، ونحو: (إن تعطنى - والله - أشكرك) ، ونحو: (الذى - والله - يقوم زيد) .
(أو تقدمه ما يدل عليه) نحو: (زيد قائم والله) ، إذا تقدمت الجملة المقسم عليها فى
(1) التوبة: (96) .
(2) التوبة (95) ، وفى الأصل: (يحلفون بالله لتعرضوا عنهم) وهو تحريف.
(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1779) ، والهمع (2/ 398، 399) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (3/ 207) .
(5) البيت من الكامل، وهو لأبى طالب فى: شرح التسهيل (3/ 207) ، والجنى الدانى (صـ 270) ، ومغنى اللبيب (1/ 314، 2/ 709) ، والمساعد (2/ 314) ، والهمع (2/ 398)
وبلا نسبة فى: الارتشاف (4/ 1779) ، وشفاء العليل (2/ 691) .
والشاهد فيه مجئ جواب القسم مصدرًا بـ (لَنْ) ، وهذا جائز على رأى ابن جنى وابن مالك
(6) البيتان من البسيط، وهما بلا نسبة فى: التذييل (5/ 43) (رسالة دكتوراة) ، والمقاصد النحوية (3/ 119) ، والخزانة (6/ 57) ...
رويق اسم المحبوبة الذى أقسم به، وهو مرخم، والحرم: جمع حرام وهو المحرم، النخلة: اسم مكان.
والشاهد فيه قوله: (وما حج الحجيج له .. لم ينسنى) حيث تلقى القسم بـ (لم)