والكاف للتشبيه، وزائدة،
وذهب الفراء [1] إلى أنهما لا يخرجان عن الحرفية بدخول (من) ، وزعم أن (مِنْ) تدخل على سائر حروف الجر إلا [مذ] [2] والباء واللام و (فى) ، وزعم أنهما لو كانتا اسمين لجاز الإخبار عنهما، وبهما، وغير ذلك، فتقول: (عنك مرغوب فيه) .
ولا يلزم ما ذكره؛ لأن من الأسماء مالا يتصرف.
وذهب جماعة من المتأخرين منهم ابن طاهر [3] وابن خروف [4] إلى أن (على) لا تكون حرفًا، بل هى اسم، أو فعل؛ لأنها بمعنى (فوق) ، وما كان بمعنى الاسم فهو اسم؛ إذ قد حصل فيه حد الاسم وماهيته ثم اختلفوا:
فقال بعضهم [5] : هى مبنية، وهى قول من أثبتها حرفًا، وقال أكثرهم [6] : هى معربة مضافة إلى ما بعدها، ولا تبنى؛ لأنها لا تكون إلا اسمًا أو فعلًا، والبناء إنما هو لشبه الحرف.
وزعم بعض النحاة [7] أن بينها فرقًا هى و (فوق) ، وهو: أن (على) تفيد مباشرة المستعلى بخلاف (فوق) .
[قوله] [8] : والكاف للتشبيه
تقول: (زيد كالأسد) أى: مثله.
[قوله] [9] : وزائدة
مثل:
وَصَالِيَاتٍ كَكَما يُؤَثفَين [10]
(1) ينظر رأيه فى: الجنى الدانى (243، 472) ، والخزانة (10/ 148) .
(2) (مذ) ، وفى الأصل (من) ، وهو تحريف: والتصويب من الارتشاف (4/ 1723) ، والجنى الدانى (صـ 243) .
(3) ينظر رأيه فى: والمساعد (2/ 269) ، وابن طاهر الإشبيلى النحوى (صـ 63، 64) .
(4) قال في شرح الجمل (1/ 475، 476) :"و (على) معناها: الإتيان من فوق ... وتقول: (قعدت عليه) أى: فوقه"ا. هـ.
(5) كأبى القاسم بن القاسم كما جاء في الارتشاف (4/ 1733، 1734)
(6) ينظر: السابق نفسه
(7) كابن أبى الربيع ينظر: البسيط (2/ 849)
(8) (8، 9) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(10) البيت من مشطور السريع، وهو لخِطام المجاشعى فى: الكتاب (1/ 32، 408، 4/ 279) ، وشرح شواهد الإيضاح (صـ 611) ، والجنى الدانى (صـ 80) ، وشرح شواهد الشافية (صـ 59) ،=
= وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 95، 4/ 140، 350) ، والمحتسب (1/ 186) ، والخصائص (2/ 368) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 338) ، والبسيط (2/ 852) ، والتعليقة لابن النحاس (1/ 647) ، والفاخر (2/ 649) ، والارتشاف (4/ 1716) ، ومغنى اللبيب (1/ 204) ، الصاليات: الأثافى لأنها صليت بالنار
والشاهد فيه قوله: (ككما) حيث زيدت إحدى الكافين الأولى أو الثانية كما ذكر الشارح،
وفيه شاهد آخر، وهو بقاء الهمزة في المضارع للضرورة فى (يؤثفين)