أى: (مقق) ؛ لأنه يقال: (فيه طول) ، ولا يقال: (فيه كالطول) .
ومن زيادتها لتأكيد التشبيه { .. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .. } [1]
وزعم ابن الخطيب [2] الرازى [3] أن (مثل) الزائدة، ويستدل له بقولهم: (مثلك لا يبخل) أى: (أنت) ، وهذا ليس بشئ.
ومن زيادة الحرف [فرّ إلى] زيادة الاسم، ولا يجيز البصرى زيادة الأسماء، وأما قولهم: (مثلك لا يبخل) فهو من الكناية، وليست بزائدة.
وزعم بعضهم أنها غير زائدة في الآية، فقال أبو حيان [4] : المثل يراد به الصفة، فالمعنى: ليس كصفته شئ أىّ صفة.
وقال القزوينى [5] فى إيضاحه: هو من باب الكناية؛ لأنه إذا نفى مثل المثل كان نفيًا للمثل بنفسه؛ لأن الضرورة تقضى بأنه إذا ثبت لزيد مثل، فزيد مثل مثله، فإذا نفيت أن يكون لمثله مثلًا [توجه النفى إلى زيد لا المفروض أنه معلوم متحقق فينعكس النفى إلى مثله المجوَز] [6] .
(1) الشورى: (11) .
(2) قال في نهاية الإيجاز (صـ 276) :"ومتى قال القائل في قوله: { .. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .. } : إنه يتناقض؛ لأن دخول الكاف عليه يقتضى إثبات المثل، والنفى يقتضى ضده، قلنا له: الواحد منا إذا أراد أن يؤكد المثل في الإثبات والنفى أدخل فيه الكاف، فيقول: ليس كمثل زيد جواد ولا شجاع فيكون أبلغ من حذف الكاف"ا. هـ ...
وقال في التفسير الكبير (27/ 152، 153) :"... إن العرب تقول: (مثلك لا يبخل) أى: أنت لا تبخل، فنفوا البخل عن مثله، وهم يريدون نفيه عنه، ويقول الرجل: هذا الكلام لا يقال لمثلى أى: لا يقال لى .."ا. هـ.
(3) سبق ترجمته (صـ 302) .
(4) قال في البحر المحيط (7/ 489) :".. ويحتمل - أيضًا - أن يراد بالمثل الصفة، وذلك سائغ، يطلق المثل بمعنى: المثل وهو الصفة، فيكون المعنى: ليس مثل صفته تعالى شئ من الصفات التى لغيره وهذا محملٌ سهلٌ .."ا. هـ.
(5) ينظر: الإيضاح (صـ 483، 484) .
(6) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.