وبعد الموصول،
قوله: وبعد الموصول
نحو: { .. وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ .. } [1] ؛ لأنه لا يوصل إلا بالجمل [2] ، وهذا الذى ذكره المصنف أراد به التمثيل لا الحصر اكتفاءً بما تقدم من الضابط، وقد عَدَّ هذه المواضع من لم يصح عنده الضبطان، وزادوا [3] : مع لام [4] التوكيد نحو: (علمت إنَّ زيدًا لقائمٌ)
ومنه: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ .. } [5] ، والتى تقع خبرًا عن الجثة نحو: (زيدٌ إنه ذاهبٌ) ، والتى تقع موضع الحال [نحو قوله تعالى] [6] : كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ
207/أ فَرِيقًا .. [7] ، وبعد (حيث) / وفى جواب القسم، وبعد حرف التنبيه نحو: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ .. } [8] .
قوله: وفتحت فاعلةً نحو: (أعجبنى أنك قائم) ، ومفعولة [نحو] [9] : (كرهت أنك قائم) ، ومبتدأة [نحو] [10] : (عندى أنك منطلق) ، ومجرورة بإضافة أو حرف نحو: (فعلت هذا كراهة أنك قائم) ، ومنه:
.كَآبة [11] أَنَّها فَقَدَتْ عَقِيلا [12]
(1) القصص: (76)
(2) ينظر: المقتضب (3/ 194) ، والمقتصد (1/ 474) ، والمساعد (1/ 314) ، والتصريح (1/ 215) .
(3) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 18 - 25) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 356) ، والبعلى في الفاخر (2/ 424 - 426) .
(4) أى: الكسر مع لام التوكيد.
(5) الأنعام: (33) ، وفى الأصل: (ولقد نعلم) وهو تحريف.
(6) (6، 9، 10) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) الأنفال: (5) .
(8) يونس: (62) .
(11) (كآبة) ، وفى الأصل: (بابه) وهو تحريف.
(12) عجز بيت من الوافر، وصدره: ... تَظَلُّ الشَّمْسُ كَاسِفَةً عَلَيْهِ
وهو بلا نسبة فى: الكتاب (3/ 157) ، وشرح التسهيل (2/ 21) ، والارتشاف (3/ 1257) ، وتخليص الشواهد (صـ 353) ، والمقاصد النحوية (2/ 241)
الكآبة: الاكتئاب، وهو الانكسار من الحزن
والشاهد فيه قوله: (كآبة أنها فقدت .. ) حيث فتحت (أنّ) ؛ لأنها في تأويل مصدر مضاف إليه.