فكسرت ابتداء، وبعد القول،
مع أن (إذا) لا يكون بعدها إلا الاسم.
وقال سيبويه [1] : كل موضع [صلح] [2] للجملة فـ (إنّ) فيه مكسورة، وكل موضع [صلح] [3] للمفرد فهى مفتوحة، وكل ما صلح لهما جاز الفتح والكسر.
وهذا الذى اختار المصنف [4] ، وقوى بأن فيه إشارة إلى العلة [ ... ] [5] بنحو: (لولا أنك) و (لو أنك) وسيأتى الجواب [6]
ورأى بعضهم [7] ضعف كل من الحصرين فعدل إلى العدد
قوله: فكسرت ابتداء.
أى: في أول كل جملة سواء كانت في أول الكلام أم في وسطه نحو: (أكرم زيدًا إِنَّه أهل لذلك) ، ونحو قولك في أول كلامك: (إن زيدًا قائمٌ) .
قوله: وبعد القول.
كيفما تصرف نحو: (قلت: إن زيدًا قائم) ، (وأنا قائلٌ: إِنَّ زيدًا قائم) ؛ وذلك لأنه يحكى به الجمل.
وينبغى الاحتراز [8] من القول المجرى مجرى الظن فإنه يفتح معه نحو: (متى تقول: أن زيدًا قائمٌ) ، وبمعنى الاعتقاد نحو: (قول الشافعى: أن البيعَ الفاسدَ باطلٌ ضعيفٌ) ومن المحكى به لفظ (أنّ) مفتوحة نحو أن يقول قائل: (علمت أنّ زيدًا قائم)
فيقتطع بعض اللفظ، أو يحكى كلامًا ملحونًا فتح فيه (أنّ) على قول من أجاز حكاية لفظ الملحون.
(1) لم أقف له على نصَّ في هذا، ولعله مستنبط من كلامه في الكتاب (3/ 142، 143)
وينظر: شرح المقدمة الجزولية (2/ 810 - 814) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 459)
(2) (2، 3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 166، 167) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 965)
(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(6) ينظر: (صـ ... ) .
(7) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 18 - 25)
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 356) ، والنجم الثاقب (2/ 1118) .