ومن النحاة [1] من قيَّد خلاف الكوفيين، وقصره على دخولها على الخبر، وأما غيره وهما الموقعان الآخران فممتنع باتفاق عنده.
وذهب البصريون [2] إلى المنع؛ لأن اللام إنما دخلت مع المكسورة؛ لموافقتها لها في التوكيد، لا لأنها لم تغير الجملة.
وأما البيت فشاذ لا يعرف تمامه ولا قائله، وقد تأول [3] : بأن الأصل: (لكن إننى) ثم حذفت همزة (إنّ) كما حذفت همزة (أنا) فى {لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي .. } [4] ونون (لكنَّ) كما حذفت فى:
.وَلاكِ اسقِنِى إِنْ كَانَ مَاؤُكَ ذا فضْلِ [5]
(1) كالأنبارى في الإنصاف (1/ 208، 209) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 430) ، وابن القواس في شرح ألفية ابن معط (2/ 911) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (3/ 1267) وغيرهم.
(2) ينظر: الإنصاف (1/ 208 - 218) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 381) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 911) ، والمساعد (1/ 322، 323) ، والنجم الثاقب (2/ 1130)
(3) ينظر: الإنصاف (1/ 214) ، وتخليص الشواهد (صـ 358) .
(4) الكهف: (38)
(5) عجز بيت من الطويل، وصدره:
فلستُ بآيته ولا أستطيعُهُ ... ... = ...
= وهو للنجاشى الحارثى في ديوانه (صـ 111) ، والكتاب (1/ 27) ، والأزهية (صـ 296) ، والتصريح (1/ 196) ، والخزانة (10/ 418، 419) .
وبلا نسبة فى: الإنصاف (2/ 684) ، وشرح المفصل (9/ 142) ، ورصف المبانى (صـ 227، 360) ، والجنى الدانى (صـ 592) ، وأوضح المسالك (1/ 271) ، وتخليص الشواهد (صـ 269)
والشاهد فيه قوله: (ولاك اسقنى) حيث حذف نون (لكن) للضرورة، وفيه شاهد آخر في قوله: (فلست بآيته) حيث زيدت الباء في خبر (ليس) .