فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2250

أطلق ما قيده غيره، وقال غيره [1] : إلا أن يكون الفعل دعاء أو غير متصرف، فإن كان ذلك لم يجز الفصل نحو: {وَالْخَامِسَةُ أَنْ لَعْنَتَ اللَّهِ .. } [2] {وَالْخَامِسَةَ أَنْ غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهَا .. } [3] {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ .. } [4] { .. وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ .. } [5] .

وذهب بعضهم [6] إلى أن التعويض بهذه الحروف جائز غير واجب، واستدل بقوله:

عَلِمُوا أن يُؤَمَّلُونَ فجادُوا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوا بأعظم سُؤْلِ [7]

وهذا عند الأولين شاذ وضرورة.

وتسمى هذه الحروف الواقعة بعد (أنْ) المخففة حروف التعويض؛ لأنها كالعوض من أحد نونى (أنَّ) .

وأما إذا دخلت (أنْ) على الجملة الاسمية فقد تكون الجملة مجردة [8] نحو:

و (كأنّ) للتشبيه

.أَنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ [9]

(1) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 39، 42) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (3/ 1277) .

(2) النور: (7) .

(3) النور: (9) .

والقراءة بتخفيف النون في الآيتين، ورفع التاء من (لعنة) ، وكسر الضاد من (غضب) ، وهى قراءة نافع

ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (2/ 101) ، والكشف لمكى (2/ 134، 135) ، والتيسير (صـ 131) ، وزاد في تقريب النشر (صـ 149) يعقوب

(4) النجم: (39) .

(5) الأعراف: (185) .

(6) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 44) ، وأبى حيان في التذييل (5/ 165 - 167) ، وابن هشام في شرح القطر (صـ 169) .

(7) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 44) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 182) ، والتذييل (5/ 165) ، وشرح القطر (صـ 169) ، وتخليص الشواهد (صـ 383) ، والمقاصد النحوية (2/ 294)

يؤملون: تقصدهم الناس، جادوا: منحوا، السؤل: المسئول

والشاهد فيه قوله: (أنْ يؤملون) حيث لم يأت بفاصل بين (أنْ) والخبر الذى هو جملة (يؤملون) مع أنها فعلية فعلها متصرف غير دعاء

(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 387) .

(9) سبق تخريجه (صـ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت