فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2250

وقد تكون مصدرة بـ (لا) نحو: (علمت أنْ لا شئ لكم) ، أو باسم شرط نحو: (علمت أنْ من يضربك أضربه) ، أو بـ (رُبَّ) نحو: (علمت أَنْ رُبَّ خصم لى) .

أو بـ (كم) نحو: (علمت أنْ كم غلامٍ لى) .

قوله: [و] [1] كَأَنَّ

ذهب قوم [2] إلى أنها بسيطة؛ لأن التركيب لا دليل عليه، وذهب الخليل وسيبويه [3] والجمهور [4] إلى أنها مركبة من كاف التشبيه و (إنّ) ، والأصل: (إنّ زيدًا كالأسد) ، فأرادوا الاهتمام بالتشبيه، فقدموا لذلك الكاف، فانفتحت (إنّ) لدخول حرف الجر

والأقرب على هذا القول أن الكاف لا تحتاج إلى أن تتعلق بشئ؛ لأن التركيب قد أزال حكمها مثل كاف (كأى) ، و (كذا) .

وزعم بعضهم [5] أنها متعلقة فإذا قلت: (كأنى أخوك) علقتها بمحذوف، كما في الظروف والحروف الواقعة أخبارًا.

قوله: للتشبيه

هذا لا يجيز البصريون [6] غيره، وزعم الكوفيون [7] والزجاجى [8] أنها قد تكون للتحقيق كقولهم: (كأنَّك بالشتاء مقبل) ، ومنه: { .. وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [9] على القول بأن (وى) منفصلة.

وتخفف فتلغى على الأفصح،

وفى نحو: (كأنك بالشتاء مقبل) إشكال آخر، وهو أن يسأل عن اسم (كأنّ) وخبرها.

(1) ما بين المعقوفين زيادة من الكافية (صـ 224) .

(2) منهم أبو حيَّان في التذييل (5/ 12) ، وابن فلاح في المغنى (3/ 125) ، وابن هشام في مغنيه (1/ 215) .

(3) ينظر: الكتاب (2/ 171، 3/ 151) .

(4) ينظر: الأصول (1/ 230، 2/ 220، 221) ، والخصائص (1/ 317) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 159) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 449) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 387، 388) ، والبسيط (2/ 762) ، والفاخر (2/ 410) .

(5) كالزجاج كما جاء في التذييل (5/ 13) ، ومغنى اللبيب (1/ 215)

(6) ينظر: الكتاب (2/ 148) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 447، 448) ، والجنى الدانى (صـ 570) ، ومغنى اللبيب (1/ 216) .

(7) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 312، 313) ، والتذييل (5/ 13) ، ومغنى اللبيب (1/ 216) .

(8) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 447) ، ومغنى اللبيب (1/ 216) .

(9) القصص: (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت