فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2250

واختلفوا من ذلك في موضعين:

الأول: ذهب قوم [1] إلى أن الجر لغة يقاس عليها، واستدلوا بحكاية الأخفش وأبى زيد ذلك لغة لبعض العرب.

وذهب آخرون إلى أنه شاذ، كما ذكر المصنف [2] ، ولا يقاس عليه، وعلل بعضهم [3] شذوذه: بأنهم نبهوا به على أن قياس عمل هذه الأحرف الجر؛ من حيث إن ما اختص بالشئ ولم ينزل منزلة الجزء منه فحقه أن يعمل فيه عملًا مختصًا به.

وتأوله الفارسى [4] : بأن (لعلّ) خففت ثم اتصلت بها لام الجر، فالجر بها لا بـ (لعل) ، و (لعل) عاملة في ضمير شأن مقدر، وهذا باطل؛ لأنها لو عملت في ضمير شأن لوجب أن يخبر عنها بجملة، وذلك لا يستقيم في مثل:

.لَعَلّ أبىِ المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ [5]

و:

لَعَلَّ اللهِ فَضَّلَكُم علينا [6]

ولأن اللام قد جاءت مفتوحة فى (لعل) ، ولام الجر مكسورة مع الظاهر؛ ولأن حذف ضمير الشأن منصوبًا ضعيف.

وتأوله بعضهم [7] : بأن التقدير: (لعل جوابَ أبى المغوار) ، و (لعل قضاءَ اللهِ فضلكم) ، فحذف المضاف، وأبقى المضاف إليه على إعرابه، وهذا كالأول في الضعف.

(1) منهم أبو حيَّان في التذييل (5/ 181، 182) ، والارتشاف (3/ 1282) .

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 978) .

(3) كالجزولى في مقدمته (صـ 120) .

(4) ينظر: البصريات (1/ 552، 556) ، وكتاب الشعر (1/ 74، 75) .

(5) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(6) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(7) ينظر: التذييل (5/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت