فهرس الكتاب
وأمَّا (ثُمَّ) فمثل هذا البيت، وتجعل الفاء غير زائدة؛ لتصدرها، وكقوله تعالى: { .. حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ .. } [1] .
قالوا: وزيادة الواو أكثر، وبعدها الفاء، وبعدها (ثُمَّ) .
الثانية: زعم آخرون [2] أنه يجوز حذف الواو والفاء العاطفتين، وإبقاء معطوفهما، فمن الفاء قوله:
فتلقفها رجل رجل [3]
أى: (رجل فرجل) ، ومن الواو ما حكى أبو زيد [4] من قولهم: (أكلت خبزًا لحمًا سمنًا) وقوله:
فرامت بنا مشرقًا مغُرَّبَا [5]
وقوله:
ضربًا طِلَخْفًا في الطُّلَى سَخِينًا [6]
(1) التوبة: (118) .
(2) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 251، 252) ، والضرائر (صـ 127) ، وابن مالك في شرح التسهيل (3/ 378، 380) ، وقال ان هشام في مغنيه (2/ 730) :"بابه الشعر".
(3) لم أعثر على سوابق له أو لواحق
وينظر: حاشية الخضرى (1/ 160، 165)
والشاهد فيه حذف الفاء كما بينه الشارح، واستشهد به - أيضًا - على حذف الفاعل والتقدير: (فتلقفها الناس رجلًا رجلًا) .
(4) ينظر: الارتشاف (4/ 2017) ، ومغنى اللبيب (2/ 730) .
(5) لم أعثر عليه
(6) الرجز بلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 252) ، وضرائر الشعر (صـ 127) ، والارتشاف (5/ 2422) ، وتذكرة النحاة (صـ 613) ، واللسان (ط خ ف) (4/ 163)
والشاهد فيه قوله: (سخينا) حيث حذف منه حرف العطف يريد: وسخينا