فهرس الكتاب
و (أو) ، و (إمَّا) ، و (أم) لأحد الأمرين مبهمًا، فـ (أم) المتصلة
قوله و (أم) المتصلة
(أم) حرف بسيط، وزعم ابن كيسان [1] أن أصله (أو) فأبدلت الواو ميمًا ورُدَّ [2] : بأنهما يختلفان معنى، ولا يكون ذلك في البدل والمبدل عنه نحو (عباب) ، و (أباب) و (وقتت) ، و (أقتت)
وأمَّا اختلافهما معنى: فـ (أو) لأحد الشيئين، أو لأشياء بلا تعيين.
و (أم) المنقطعة مقدرة بـ (بل) والهمزة، والمتصلة بمعنى (أى)
واعلم أن أن لـ (أم) مواضع تختص بها، ولـ (أو) مواضع تختص بها، ولهما مواضع يشتركان فيها.
أما الموضع الذى تختص [به] [3] (أم) فإذا كان الموضع لا يصلح للعطف تعينت (أم) المنقطعة نحو: {الم - تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ - أَمْ يَقُولُونَ .. } [4] ،
وكذلك لو كان صالحًا [للعطف] [5] ، وكان من باب التسوية نحو: (سواء على أقمت أم قعدت) ، و (ما أبالى أقمت أم قعدت) أو نحو ذلك.
فالموضع لـ (أم) المتصلة إن كانت المساواة بين جملتين، أو للواو إن كانت بين مفردين نحو: (سواء عليه الخير والشر) [6] .
وأما الذى تختص به (أو) فإذا كان موضع حال فهو لـ (أو) نحو: (لا أبالى بك قمت أو قعدت) ، إذا أردت به هذا المعنى، وكان ما قبل المتعاطفين تامًّا، ومنه:
فَلَسْتُ أُبَالِى بَعْدَ يَوْمِ مُطَرَّفٍ حُتُوفَ المنايا أَكْثَرَتْ أو أَقَلَّتِ [7]
(1) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2011) ، والجنى الدانى (صـ 205) ، والنجم الثاقب (2/ 1156) ، والهمع (3/ 166) .
(2) ينظر هذا الرد لأبى حيَّان كما جاء فى: الهمع (3/ 166) .
(3) (به) ، وفى الأصل: (بها) ، وهو تحريف.
(4) السجدة: (1، 2، 3) .
(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وما أثبت من النجم الثاقب (2/ 1157) .
(6) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1157) .
(7) البيت من الطويل، وهو لمُلَيْح بنُ غَلاَّف القَعْنبى في شرح أبيات سيبويه (2/ 111)
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 185) ، وأمالى ابن الحاجب (2/ 747) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 441) ، والخزانة (11/ 169 - 173)
أبالى: أكترث وأهتم، الحتوف: جمع حَتْف، وهو المنية، ويروى: (آل مطرف) مكان (يوم مطرف)
والشاهد فيه قوله: (فلست أبالى أكثرت أو أقلت) حيث جاءت (أو) بعد (لست أبالى) .