فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2250

و (أو) ، و (إمَّا) ، و (أم) لأحد الأمرين مبهمًا، فـ (أم) المتصلة

قوله و (أم) المتصلة

(أم) حرف بسيط، وزعم ابن كيسان [1] أن أصله (أو) فأبدلت الواو ميمًا ورُدَّ [2] : بأنهما يختلفان معنى، ولا يكون ذلك في البدل والمبدل عنه نحو (عباب) ، و (أباب) و (وقتت) ، و (أقتت)

وأمَّا اختلافهما معنى: فـ (أو) لأحد الشيئين، أو لأشياء بلا تعيين.

و (أم) المنقطعة مقدرة بـ (بل) والهمزة، والمتصلة بمعنى (أى)

واعلم أن أن لـ (أم) مواضع تختص بها، ولـ (أو) مواضع تختص بها، ولهما مواضع يشتركان فيها.

أما الموضع الذى تختص [به] [3] (أم) فإذا كان الموضع لا يصلح للعطف تعينت (أم) المنقطعة نحو: {الم - تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ - أَمْ يَقُولُونَ .. } [4] ،

وكذلك لو كان صالحًا [للعطف] [5] ، وكان من باب التسوية نحو: (سواء على أقمت أم قعدت) ، و (ما أبالى أقمت أم قعدت) أو نحو ذلك.

فالموضع لـ (أم) المتصلة إن كانت المساواة بين جملتين، أو للواو إن كانت بين مفردين نحو: (سواء عليه الخير والشر) [6] .

وأما الذى تختص به (أو) فإذا كان موضع حال فهو لـ (أو) نحو: (لا أبالى بك قمت أو قعدت) ، إذا أردت به هذا المعنى، وكان ما قبل المتعاطفين تامًّا، ومنه:

فَلَسْتُ أُبَالِى بَعْدَ يَوْمِ مُطَرَّفٍ حُتُوفَ المنايا أَكْثَرَتْ أو أَقَلَّتِ [7]

(1) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2011) ، والجنى الدانى (صـ 205) ، والنجم الثاقب (2/ 1156) ، والهمع (3/ 166) .

(2) ينظر هذا الرد لأبى حيَّان كما جاء فى: الهمع (3/ 166) .

(3) (به) ، وفى الأصل: (بها) ، وهو تحريف.

(4) السجدة: (1، 2، 3) .

(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وما أثبت من النجم الثاقب (2/ 1157) .

(6) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1157) .

(7) البيت من الطويل، وهو لمُلَيْح بنُ غَلاَّف القَعْنبى في شرح أبيات سيبويه (2/ 111)

وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 185) ، وأمالى ابن الحاجب (2/ 747) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 441) ، والخزانة (11/ 169 - 173)

أبالى: أكترث وأهتم، الحتوف: جمع حَتْف، وهو المنية، ويروى: (آل مطرف) مكان (يوم مطرف)

والشاهد فيه قوله: (فلست أبالى أكثرت أو أقلت) حيث جاءت (أو) بعد (لست أبالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت