فهرس الكتاب
بعد (أم) المتصلة نحو: (أزيدٌ عندك أم عمرو؟) ، ولا تقول: (أم عمرو عندك) إلا في المنقطعة، فإن اختلف الخبران جازت المتصلة والمنقطعة نحو: (أم عمرو في الدار؟)
فتلخص مما ذكرنا أن المتصلة تعين في التسوية في نحو: (أضربت زيدًا أم عمرًا؟) ؛ لأن الأصل أن لا حذف، ولا يجوز أن تكون منقطعة إلا بحذف.
وأما المنقطعة فتعين حيث الاستفهام نحو: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ .. } [1] ، و (إنها لإبل أم شاء) وحيث تعادل (هل) ، هذان متفق عليهما، وحيث لا يليها أحد المستويين نحو:
(أضربت زيدًا أم عمرًا؟) في قول المصنف خلافا لسيبويه، وحيث يقع بعدها مبتدأ، وخبرها مثل خبر المبتدأ الذى بعد الهمزة نحو: (أزيد عندك أم عمرو؟) فهذه أربعة مواضع.
ويشتركان في مواضع:
حيث يقع بعدها جملتان فعليتان نحو: (أقام زيد أم قعد عمرو؟) ، أو اسميتان، والخبر مقدم فيهما نحو: (أعندك زيد أم عندك عمرو؟) ، وحيث يكونان اسميتين والخبر مختلف نحو: (أزيد عندك أم عمرو في الدار؟) لا تتميز إحداهما من الأخرى إلا بالمعنى والقرينة.
وقال نجم الدين [2] :"إن لم يكن قبل (أم) الهمزة لا ظاهرة ولا مقدرة فهى منقطعة إلا في شاذ قليل، وإن كان قبلها الهمزة، وبعدها مفرد فهى المتصلة نحو: (أزيد عندك أم عمرو؟) و (أزيد عندك أم في الدار؟) ، و (ألقيت زيدًا أم عمرًا؟) فإنه يجوز أن تكون متصلة جوازًا حسنًا قاله سيبويه [3] ، والمعادلة أحسن، وإن كان بعدها جملة صح أن تكون متصلة ومنقطعة".
ويقول [4] :"إن كان بعد الهمزة و (أم) جملتان فعليتان مشتركتان في الفاعل، فإن كانتا متناسبتين فـ (أم) متصلة نحو: (أقمت أم قعدت؟) ، وإن تباين الفعلان فمنقطعة نحو: (أقام زيد أم تكلم؟) ."
(1) السجدة: (3) .
(2) ينظر: شرح الكافية (4/ 435) .
(3) ينظر: الكتاب (3/ 170) .
(4) أى: نجم الدين الرضى ينظر: شرح الكافية (4/ 435، 436) .