فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 2250

أى: أسرت، ويحتمل أن يكون (النفر) فاعل فعل محذوف، وفى هذا الشرط خلاف: قوم من النحاة يعتبرونه، منهم المصنف [1] ، فلا يجوز عندهم: (أرأيت زيدًا أم عمرًا؟) ، ولا: (أعندك زيد أم عمرو؟) إلا على أنها منقطعة؛ لأن المتصلة عاطفة ما بعدها على ما بعد الهمزة، ومعادلة بينهما، والاسم لا يعادل الفعل، ولا يعطف عليه.

وذهب سيبويه [2] ، وقوم من النحاة [3] إلى أنه لا يعتبر هنا الشرط / ... 215/ب

الأكثر أن تفصل بين الاسمين بالفعل، أو الخبر فتقول: (أزيدًا ضربت أم عمرًا؟) و (أزيد عندك أم عمرو؟) ، ويجوز أن لا تفصل، وتقدمهما فتقول: (أزيدًا أم عمرًا ضربت؟) قال تعالى: { .. أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ} [4] ، وهذان لا خلاف فيهما.

قالوا: ويجوز أن تؤخرهما - أيضًا - فتقول: (أضربت زيدًا أم عمرًا؟) ، و (أم) فى هذا متصلة.

وهذه الصور محل الخلاف من منع من أن تكون (أم) متصلة يقول: الاستفهام في هذه عن الفعل؛ لأن الاستفهام عمَّ دخلت عليه الهمزة، وإذا دخلت على الاسم فالاستفهام عن الاسم، والمتصلة تقتضى أن تكون قد علمت الضرب، وإنما جهلت [ممن] [5] وقع، لا لطلب التعيين، ولا يلزم هذا؛ لأنهم يجيزونه على وجه آخر، وهو الحذف، أى: (أضربت زيدًا أم ضربت عمرًا؟) ، ويكون من عطف الجمل، لا من عطف المفرد كما توهمه المانعون.

وزاد شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله - شرطًا ثالثًا، ويفهم من المصنف في شرح المفصل [6] ، وهو: أنه إذا عودل بين اسمين مخبرًا عنهما بخبر واحد لم تذكر ذلك الخبر

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 982) .

(2) ينظر: الكتاب (3/ 169، 170) .

(3) كابن عصفور فى: المقرب ومعه المثل (صـ 308) ، وابن النحاس في التعليقة (2/ 739) .

(4) الأنبياء: (109) .

(5) (ممن) ، وفى الأصل: (من) ، وهو تحريف.

(6) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 207، 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت