فهرس الكتاب
ولا فرق بين أن تكون الهمزة باقية على معناها من الاستفهام كهذه الأمثلة، أو خارجة في باب التسوية ونحوها، نحو: (سواء على أقمت أم قعدت) ، و (علمت أقمت أم قعدت) و (ليت شعرى أقمت أم قعدت) ، وهذا الشرط متفق عليه.
الثانى: ما ذكر المصنف: أن يليها أحد المستويين والآخر الهمزة
يعنى: أنه إن وقع بعد الهمزة مفرد وقع ما يعادله بعد (أم) نحو: (أزيدًا ضربت أم عمرًا؟) ومثل ما وقع ما يعادله بعد (أم) نحو: (أضربت زيدًا أم ضربت عمرًا؟) ، وكذلك:
(أعندك زيد أم عندك عمرو؟) ، إذ لا يعنى المصنف بأحد المستويين إلا ما ذكره من الإفراد وخلافه، دون الاستواء في كونهما اسميتين أو فعليتين فقد يختلفان، ومنه: { .. سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ} [1] ، والأكثر في باب التسوية أن يكونا فعلين ماضيين، وقد جاء في الاسميتين نحو:
وَلَسْتُ أُبَالِى بَعْدَ فَقْدى مالكًا أَمْوَتِى نَاءٍ أم هو الآن واقع؟ [2]
وفى المختلفين كالآية، ولا تساوى بين مفرد وجملة، إلا إن تأول المفرد بالجملة، وهو قليل نحو:
سَوَاءٌ عَلَيْكَ النَّفْرُ أَمْ بِتُ لَيْلَةً [3]
(1) الأعراف: (193) .
(2) البيت من الطويل، وهو لمتمم بن نويرة في ديوانه (صـ 105)
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 360) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 360) ، والارتشاف (4/ 2006) ، وأوضح المسالك (3/ 368) ، ومغنى اللبيب (1/ 52) ، والتصريح (2/ 142) ، والهمع (3/ 166) ، والأشمونى (3/ 147)
والشاهد فيه قوله: (أموتى ناءٍ أم هو الآن واقع) حيث وقعت (أم) بين جملتين اسميتين.
(3) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
بأهل القبابِ مِنْ عُمَيْرِ بنِ عامِرِ
وهو بلا نسبة فى: الارتشاف (4/ 2006) ، والمقاصد النحوية (4/ 179) ، والتصريح (2/ 142) ، والأشمونى (3/ 147)
والشاهد فيه أن (أم) عادلت بين مفرد وهو قوله: (النفر) ، وجملة وهى قوله: (بت ليلة) ، وجاز ذلك؛ لأن المفرد في تأويل جملة أى: (أسرتَ) .