فهرس الكتاب
216/أ ... قوله: ومن ثَمَّ امتنع [1] : / (أرأيت زيدًا أم عمرًا؟)
هذا راجع إلى الشرط الثانى أى، ومن حيث إنه يليها أحد المستويين امتنع ما خالف ذلك، وفى بعض النسخ [2] زيادةٌ، وهى لفظ: (على الأفصح) بعد قوله: (يليها أحد المستويين والآخر الهمزة) ، وقال فيها: (ومن ثّمَّ ضعف) ، وهذه النسخة موافقة لمذهب سيبويه [3] ، فإنه جوز أن تكون (أم) متصلة، وإن لم يلها أحد المستويين مثل: (أرأيت زيدًا أم عمرًا؟) ، ويحتمل أنه أشار إلى أنها قد تأتى متصلة حيث يكون المفرد في معنى الجملة، أو عكسه كالبيت المتقدم.
سَوَاءٌ عَلَيْكَ النَّفْرُ أَمْ بِتُّ لَيْلَةً [4]
قوله: ومن ثَمَّ كان جوابها بالتعيين
أى: ومن حيث إنها لطلب التعيين كان جوابها بالتعيين؛ لأن الجواب - يجب مطابقته للسؤال، ولا يجاب بـ (نعم) ؛ لأن [السائل] [5] قد علم أن أحدهما عنده، وقوله: (نعم) لم يزد على ما كان قد عرفه السائل؛ لأن تقديره: (نعم أحدهما عندى) .
وأما (لا) فلا يجاب بها المتصلة؛ لأن الغرض أنه قد ثبت أحدهما بخلاف المنقطعة فإن جوابها (نعم) أو (لا) ، فعلم من هذا أن مرتبة المتصلة بعد المنقطعة، فتقول: (هل زيد عندك أم عمرو؟) ، فإذا قال: (نعم) ، قلت: (أزيد عندك أم عمرو؟) أى: (أَيُّهما) ، فيجيب بالتعيين.
واعلم أن في مطابقة الجواب للسؤال تفصيلا:
إن كان السائل بالمتصلة قد علم أحد الأمرين جملة، ثم طلب التعيين أجيب به كما ذكر، وإن لم يكن قد علم بل توهم جاز أن يجاب بـ (نعم) أو (لا) [6] كما قال ذو الرمة:
والمنقطعة كـ (بل) والهمزة مثل: (إنَّها لإبلٌ أَمْ شاء)
(1) فى الكافية (صـ 226) ، (ومن ثمت ضعف) ، وفى شرح المقدمة الكافية (3/ 982) : (ومن ثمَّ لم يجز) .
(2) ينظر: حاشية (73) من الكافية (صـ 226) ، والفوائد الضيائية للجامى (2/ 359) .
(3) ينظر: الكتاب (3/ 169، 170) .
(4) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(5) (السائل) ، وفى الأصل: (المسائل) وهو تحريف.
(6) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 53) .