فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2250

قالوا [1] : وقد جاء فصلها عن اسم الإشارة بالقسم نحو: (ها الله ذا لأفعلن) ، وبمضمر مرفوع منفصل نحو: {هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ .. } [2] ، والفصل بهذين كثير، وقد جاء بغيرهما قليلًا نحو:

هَا إنّ تا عِذْرَةٌ ....

.فَقُلْتُ لَهَا: ها ذا لَهَا، ها وَذَا لِيَا [3]

ولا يجوز دخولها في جملة ليس فيها اسم الإشارة، فلا تقول: (ها إن زيدًا قائم) ، ونحوه، ونسب هذا القول إلى الخليل [4] .

وقيل: بل يجوز أن تدخل على جملة ليس فيها اسم الإشارة، وهو قول الزمخشرى [5] ، ويحتج له بقوله: {هَاأَنتُمْ هَؤُلاء .. } [6] فإن (ها أنتم) ليست (ها) من اسم الإشارة؛ لوجودها مع اسم الإشارة.

وللخليل أن يجيب: بأن الهاء فى (ها أنتم) بدل من همزة استفهام، وأصل (ها أنتم) ، (أأنتم) بالاستفهام، وهو مروى عن الأخفش [7] .

واعلم أن (ألا) قد تكون كلمة بسيطة، وهى هذه [التنبيهية] [8] ، وقد تكون مركبة من (لا) النافية مع همزة الاستفهام، وقد تقدمت [9] فى باب (لا) ، وقد تكون للتحضيض عند الخليل [10] كما فى:

(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 450) ، ومغنى اللبيب (2/ 402، 403) .

(2) آل عمران: (119) .

(3) عجز بيت من الطويل، وصدره:

ونَحَنُ اقتسمنا المالَ نِصْفَين بَيْنَنا ...

وهو للبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه (صـ 360) ، وشرح المفصل (8/ 114) ، والخزانة (5/ 461) .

وبلا نسبة فى: الكتاب (2/ 354) ، والمقتضب (2/ 322) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 450) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 673) ، والنجم الثاقب (2/ 1167) ، والهمع (1/ 250) .

ويروى: (لهم) مكان (لها) . ...

والشاهد فيه قوله: (هاوذا ليا) حيث فصل بين (ها) و (ذا) بالواو، وهو قليل.

(4) ينظر: الكتاب (2/ 354) .

(5) ينظر: المفصل (صـ 394) ، والكشاف (1/ 371) .

(6) آل عمران: (66) .

(7) رواه عنه الزمخشرى في الكشاف (1/ 371) .

(8) (التنبيهيَّة) ، وفى الأصل (التنبيهه) وهو تحريف.

(9) ينظر: (صـ ... ) وما بعدها.

(10) ينظر: الكتاب (2/ 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت