ألا رجلًا جزاه الله خيرًا [1]
و (أمّا) التى في التنبيه حرف بسيط، وقد تدخل (ما) النافية همزة الاستفهام والتقرير،
وسميت حروف تنبيه؛ لأنهم ينبهون بها على الجملة بعدها، وقد عَدَّ ابن مالك [2] (يا) من حروف التنبيه قال [3] :"وأكثر ما يليها منادى، أو فعل أمر نحو: {أَلَّا يَا سْجُدُوا .. } [4] أو تمنٍ نحو: { .. يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ .. } [5] ، أو تقليل نحو:"
فيا رُبَّ مكروبٍ [6]
218/أ ... وقد يليها / فعل المدح والذم والتعجب، وغيره [7] يجعلها في هذا حرف نداء، والمنادى محذوف، ويحتج: بأنها لو كانت للتنبيه لم يجمعوا بينها وبين (ألا) نحو: {أَلَّا يَسْجُدُوا .. } [8] ، ووجهه القول بأن المنادى لا يجوز حذفه؛ لأنهم قد حذفوا جملته، فلو حذف كان فيه إخلال، ولكن ابن مالك يجيز حذف المنادى.
وله أن يجيب عن حجتهم ويقول: الجمع بين حرفين لمعنى واحد يجوز للتوكيد، إذا لم يكونا عاملين كحروف الجواب، ومنه:
.أَجَلْ جَيْرِ إِنْ كَانَتْ أُبيحَتْ دَعَاثِرُهْ [9]
(1) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(2) ينظر: التسهيل بشرحه (4/ 115) .
(3) أى: ابن مالك.
(4) (5، 9) النمل: (25) .
والقراءة بتخفيف (ألا) وهى للكسائى، وقد سبق تخريجها (صـ ... )
(5) النساء: (73) .
(6) سبق تخريجه (صـ ... ) .
والشاهد فيه - هنا - (فيا رُبَّ) حيث زعم ابن مالك أنّ (يا) حرف تنبيه ووليها تقليل، وهذا كثير.
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 452) .
(9) عجز بيت من الطويل، وصدره:
وَقُلْنَ على الفردْوس أَوَّلَ مَشَرَبٍ
وهو لمضرس بن ربعى في ديوانه (صـ 76) ، والمقاصد النحوية (4/ 98) ، والخزانة (10/ 103، 106، 107) ، وشرح أبيات المغنى (3/ 65)
وبلا نسبة فى: شرح المفصل (8/ 122، 124) ، ومغنى البيب (1/ 138) ، والهمع (3/ 144)
الفردوس: اسم روضة دون اليمامة، دعاثره: حياضه المتثلمة جمع (دُعثور) بضم الدال،
والشاهد فيه قوله: (أجل جير) حيث جمع بين (أجل وجير) وهما بمعنى واحد، للتوكيد، و (جير) بمعنى: (نعم) .