وأما الهمزة فقال
: أعبدًا حَلَّ في شُعَبَى غَرِيبًا ألؤمًا لا أَبَالَكَ واغتِرَابَا [1]
وزادوا (آ) بهمزة وألف حكاها الكوفيون [2] والأخفش [3] ، وزاد بعضهم [4] (وا) وأنشدوا
وَا فَقْعسًا وَأَيْنَ مِنَّى فَقْعَسُ أإبلى يأخذها كَرَوَّسُ؟ [5]
وفى البيت الثانى دليل على أنه غير مندوب، وعند الأكثرين [6] أنها مختصة بالندبة.
وهذا الذى ذكروه من أن (أى) للقريب هو مذهب المبرد [7] .
قالوا [8] : والصحيح الذى حكاه سيبويه [9] أنها للبعيد، وأنه ليس للقريب إلا الهمزة.
(1) سبق تخريجه (صـ ... ) ، والشاهد فيه - هنا - مجئ الهمزة حرف نداء في قوله: (أعبدًا)
(2) ينظر: شرح التسهيل (3/ 386) ، والارتشاف (4/ 2179)
(3) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 82) ، والمساعد (2/ 282) ، والهمع (2/ 28) .
(4) كابن عصفور في شرح الجمل (2/ 82) حيث قال:"وحروف النداء (يا) و (أيا) و (هيا) ، و (أى) ، والهمزة نحو: (أزيدُ) و (وا) "ا. هـ.
(5) الرجز لرجل من بنى أسد في المقاصد النحوية (4/ 272)
وبلا نسبة فى: مجالس ثعلب (2/ 474) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 130) ، وشرح التسهيل (3/ 414) ، ورصف المبانى (صـ 27) ، والمساعد (2/ 536) ، والتصريح (2/ 182) ، والهمع (2/ 28)
والشاهد فيه قوله (وافقعسًا) حيث جاءت (وا) حرف نداء، وفيه شاهد آخر، وهو تنوين (فقعس) للضرورة، وحقه البناء على الضم؛ لأنه علم
(6) ينظر: الكتاب (2/ 220) ، والمقتضب (4/ 233) ، والارتشاف (4/ 2179) ، والهمع (2/ 28) .
(7) لم يصرح بذلك في المقتضب (4/ 233) حيث قال:"الحروف التى تنبه بها المدعو، وهى: (يا) ، و (أيا) و (هيا) و (أى) وألف الاستفهام، فهذه الحروف سوى الألف تكون لمد الصوت .."ا. هـ.
وينظر رأيه هذا فى: الارتشاف (4/ 2179) ، والنجم الثاقب (2/ 1171) ، وهو قول الجزولى في مقدمته (صـ 187) .
(8) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 82) ، والنجم الثاقب (2/ 1171) .
(9) ينظر: الكتاب (2/ 229، 230) .