وزعم ابن برهان [1] أنها ثلاث مراتب: فللبعيد (أيا) ، وللقريب الهمزة، وللمتوسط (أى) و (آ) .
وقال ابن مالك في شرح الكافية [2] :"الحروف التى ينادى بها عند البصريين خمسة (يا) و (أيا) و (هيا) و (أى) والهمزة، فمذهب سيبويه أن الهمزة وحدها للقريب المصغى، وغيرها للبعدي حقيقة أو حكمًا، ومذهب المبرد أن (أيا) و (هيا) للبعيد، و (أى) والهمزة للقريب، وزعم ابن برهان أنها ثلاث مراتب كما تقدم، وأجمعوا على جواز نداء القريب بما هو للبعيد على سبيل التوكيد ومنعوا العكس، وزاد الكوفيون (آ) واختص المندوب بـ (وا) [3] ، وأجاز المبرد [4] استعمالها في البعيد".
وقال ابن مالك [5] : إذا كان المنادى لفظ (الله) ، أو مضمرًا، أو مستغاثًا، أو اسم جنس لم ينادَ إلا بـ (يا) نحو: (يا الله) و (يا إياك) ، و:
يَا لَبَكْرٍ انشرُوا لى كُلَيْبًا [6]
و (يا رجلًا) ، وما عدا هذه فلك بإجماع أن تصحبه (يا) أو غيرها، ولك أن تأتى به عاريًا منها.
(1) ينظر رأيه فى: شرح الكافية الشافية (3/ 1288، 1289) .
(2) ينظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1288، 1289) .
(3) بـ (وا) ، وفى الأصل: (با آو) وهو تحريف.
(4) ينظر: المقتضب (4/ 233) .
(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 385، 386) .
(6) سبق تخريجه (صـ ... )
والشاهد فيه - هنا - نداء المستغاث بـ (يا) .