حروف الإيجاب والتصديق
حروف الإيجاب: (نَعَمْ) و (بلَىَ) ، و (إىْ) ، و (أَجَلْ) ، و (جَيْرَ) ، و (إنّ) فـ (نعم) مقررة لما سبقها و (بلى) مختصة بإيجاب النفى
حروف الإيجاب والتصديق [1]
سميت حروف إيجاب؛ نظرًا إلى (بلى) و (أى) ؛ لأنهما يوجبان النفى، وسميت حروف تصديق؛ نظرًا إلى (نعم) و (أجل) و (إنَّ) .
قوله: فـ (نعم) مقررة لما سبقها
فى (نَعَم) لغات [2] :
أفصحها (نَعَم) بفتح النون والعين، وبعدها (نَعِم) بوزن (كَتِف) ، ويقال: (نِعِم) بكسر النون والعين، ويقال: (نحم) بإبدال العين حاءً، والحاء مفتوحة.
و (نعم) تقرر ما سبقها أى: تبقة كما هو نفيًا كان، أو إثباتًا، فإذا قال: (زيد قائم) وقلت: (نعم) فالمعنى: (زيد قائم) ، وإذا قال: (ما زيد قائم) فقلت: (نعم) فالمعنى: (ما زيد قائم) ، وتدخل في الاستفهام فتقرره بتقدير حذف حرف الاستفهام، ولا يجاب بها استفهام بالأسماء، وإنما تكون في جواب استفهام الحروف، وكذا سائر حروف الجواب، فإذا قيل: (من قائم؟) لم تقل في جوابه: (نعم) ، إنما يقال في جواب: (هل قام أحد؟) ، و (أقام أحد؟) .
قوله: و (بلى) مختصة بإيجاب النفى
معناه: أنها تنفى النفى المتقدم قبلها وتقلبه إلى الإيجاب، وتدخل في الخبر والاستفهام المنفيين نحو: (ما قام زيد) فتقول: (بلى) أى: (قام زيد) ، و (ألم يقم زيد) فتقول:
(بلى) أى: (قد قام) ، ومنه: { .. أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى .. } [3] أى: (أنت ربنا) ، قال ابن عبَّاس [4] : ولو قالوا: نعم لكان كفرًا.
(1) (والتصديق) غير موجودة في الكافية (صـ 229) ، ولا في شرحها للمصنف (3/ 988) .
(2) تنظر هذه اللغات فى: شرح الكافية للرضى (4/ 457) ، والارتشاف (5/ 2368) ، والجنى الدانى (صـ 505، 506) ، ومغنى اللبيب (2/ 398) .
(3) الأعراف: (172) .
(4) ينظر قول ابن عبَّاس فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 485) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 456) ، ومغنى اللبيب (2/ 399) .