وقلَّت قبل (أقسم) ،
قوله: وقلَّت قبل أقسم
لفظًا أو تقديرًا، فاللفظ {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [1] {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [2]
وروى (صنونا) [3] رحمه الله عن ابن يعيش [4] عن ثعلب أنها لا تزاد صدرًا، وأنها في الآية نفى لكلام في آخر سورة أخرى، والتقدير للقسم في مثل:
فَلا وَاللهِ لا أَنْسَاكَ حَتَّى [5]
[وقوله] [6] :
فَلا واللهِ لا يُلْفَى لِمَا بِى [7]
فأقسم مقدرة، وهو كثير، وقد يستغنى بهذا النفى عن الذى يتلقى به القسم، قال:
فَلا واللهِ نادَى الحىُّ ضَيْفِى هدوءًا بالمسَاءَةِ والعِلاطِ [8]
(1) البلد: (1) .
(2) القيامة: (1) .
(3) يقصد: أخيه (يحيي بن محمد بن أبى القاسم) ، وقد سبقت ترجمته (صـ ... ) .
(4) ينظر: شرح المفصل (8/ 136) .
(5) صدر بيت من الوافر، وعجزه:
أُفارِقَ مُهْجَتى ويُشَقُّ رَمْسِى
وهو للخنساء في ديوانها (صـ 85)
والشاهد فيه قوله: (فلا والله) حيث إن (أقسم) مقدرة، و (لا) نافية لكلام متقدم
(6) بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) صدر بيت من الوافر، وعجزه:
ولِلِما بهِمْ أبدًا دَوَاءُ
وهو لمسلم بن معبد الوالبى فى: الخزانة (2/ 308، 312، 5/ 157، 9/ 528، 534)
وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 282) ، والمحتسب (2/ 256) ، والإنصاف (2/ 571) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 263، 432، 476) ، ورصف المبانى (صـ 202، 248، 255، 259) ، والجنى الدانى (صـ 80، 345) ، وأوضح المسالك (3/ 343) ، والتصريح (2/ 130، 230)
والشاهد فيه قوله: (فلا والله) حيث إن (أقسم) مقدرة، و (لا) نافية لكلام متقدم.
(8) البيت من الوافر، وهو للمتنخل الهذلى في شرح أشعار الهذليين (3/ 1269) ، والمساعد (2/ 319) ، والخزانة (10/ 94) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 212) ، ومغنى اللبيب (2/ 733) ، والهمع (2/ 406) ، والعلاط: الخصومة، ويروى: (قومى) مكان (ضيفى) مع شطر آخر غير هذا، والشاهد فيه قوله: (فلا والله) حيث استغنى بالنفى عن الذى يتلقى به القسم.