فالأولان للفعلية
وروى هذا عن الفراء [1] والفارسى [2] ، ومنع ذلك الجمهور؛ لأنه لا يدخل عليها حرف الجر، ولأنهم قد يدخلون عليها (أن) ، ويدخلونها على (أن) ، وهم لا يجمعون بين حرفين لمعنى واحد نحو: (وددت أن لو قمت) ، و (لو أنك قمت) ، ومنه: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً .. } [3]
وزاد قوم من الكوفيين [4] (الذى) فى نحو: { .. وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ .. } [5] ، وهى عند البصريين [6] اسم موصول.
قوله: فالأولان للفعلية
220/ب يعنى: (ما) و (أنْ) /، أمَّا (أنْ) فلا تدخل على الجملة الاسمية بلا خلاف، ولابد من كون فعلها متصرفًا، فإن كان غير متصرف فهى المخففة نحو: { .. وَأَنْ عَسَى .. } [7] {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ .. } [8] ، وأكثر ما يكون مضارعًا، وقد يكون ماضيًا، وفى كونه أمرًا أو نهيًا خلاف:
(1) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 992) ، ومغنى اللبيب (1/ 294) .
(2) لم يقل الفارسى بهذا، بل قال إن فاعل (ضرَّك) فى هذا البيت في المعنى ما يعود إلى (ما) ، وهذا يقتضى أن (لو) شرطية وجوابها محذوف دل عليه ما قبلها، ينظر: كتاب الشعر (2/ 470، 471) ، وقد حقق هذه المسألة البغدادى في شرح أبيات المغنى (5/ 52، 53)
وممن نسب هذا القول إلى الفارسى ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 229) ، وأبو حيَّان في الارتشاف (2/ 992) ، وابن هشام في المغنى (1/ 294)
وممن قال بأن (لو) مصدرية - أيضًا - العكبرى في الإملاء (1/ 57) ، والتبريزى وابن مالك فى: شرح التسهيل (1/ 228، 229) ، والارتشاف (2/ 992) ، ومغنى اللبيب (1/ 294) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 473)
(3) الشعراء: (102) .
(4) كالفراء ينظر: معانى القرآن له (1/ 365، 446) ، وشرح التسهيل (1/ 218) وحكى الأخفش في معانى القرآن (2/ 686) ، والفارسى في الشيرازيات (2/ 602، 603) هذا القول عن يونس، وجوزه الفارسى في الشيرازيات (1/ 360، 361) ، وقال به ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 219)
(5) التوبة: (69) .
(6) ينظر: الارتشاف (2/ 996) .
(7) الأعراف: (185) .
(8) النجم: (39) .