أجازه سيبويه [1] وأبو على [2] مستدلين بقولهم: (كتبت إليه بأن قم) ؛ لأن التفسيرية لا يدخل عليها حرف الجر، ومنعه [غيرهما] [3] مستدلين بوجوه:
أحدها: أن ذلك لا يكون صلة لـ (ما) ، ولا لـ (أنّ) الشديدة.
وثانيها: أنه يتغير معنى فعل الأمر إذا سبك مع (أن) .
وثالثها: أنه لا يوجد في كلامهم: (يعجبنى أنْ قم) ونحوه مما لا يحتمل التفسير، فالأولى أن تجعل تفسيرية، والباء زائدة مثلها فى:
.لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ [4]
أو يقدر القول محذوفًا، و (قم) محكى، أى: (قلت له: بأن قم) ، كأنك قلت له: (بهذا القول قم) .
وأمَّا (ما) فهى حرف في قول الجمهور [5] ، فلا يعود إليها ضمير، وزعم الأخفش [6] وابن السرَّاج [7] أنها اسم يعود إليها ضمير، فيقولون: (أعجبنى ما صنعته) أى: (الصنع الذى صنعته) ، ويجوزون حذف هذا الضمير، وهى في قول الجمهور موصولة، حيث يعود إليها ضمير.
والموصولة شديدة الالتباس بالمصدرية، وقد قيل: لا تدخل مصدرية إلا حيث يصح أن تكون موصولة.
وقيل: بل مواضع الإبهام للمصدرية، وحيث تكون الصلة معلومة فهى بمعنى (الذى) قاله السهيلى [8]
(1) ينظر: الكتاب (3/ 162)
(2) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (4/ 471) ، والنجم الثاقب (2/ 1189)
(3) (غيرهما) ، وفى الأصل: (غيرهم) وما أثبت أدق.
(4) سبق تخريجه (صـ ... )
(5) ينظر: المقتضب (3/ 200، 201) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 79، 80) ، والارتشاف (2/ 993) ، والجنى الدانى (صـ 332) .
(6) ينظر: معانى القرآن له (1/ 196، 197) ، والمقتضب (3/ 200، 201) .
(7) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 993) ، ومغنى اللبيب (1/ 335) .
(8) ينظر: نتائج الفكر (صـ 186) .