و (أنّ) للاسمية
واعلم أن (ما) مختصة بالنيابة عن ظرف الزمان [1] نحو: (لا آتيك ما ذَرَّ شَارِقٌ) و { .. مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ .. } [2]
وزعم الزمخشرى [3] أنّ (أنْ) تشاركها في ذلك، وجعل منه { .. أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ .. } [4] { .. إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ .. } [5] تقديره عنده: (وقت أن آتاه) و (حين أن يصدقوا) ، ومنع الأكثرون [6] من ذلك، وجعلوها تعليلًا هنا.
[قوله] [7] و (أنّ) للاسمية
هى من خواص الاسم، فإن كان خبرها مشتقًا قدر مصدرها به، وإن كان جامدًا فبالكون نحو: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ .. } [8] أى: (ولو ثبت كونه أقلامًا) وقد تقدم لبعضهم أنه يقدر بياء النسب أى: (ولو قلمَّيته أشجار الأرض) .
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 471) .
(2) هود: (107) ، (108) .
(3) ينظر: الكشاف (1/ 305) .
(4) البقرة: (285) .
(5) النساء: (92) .
(6) ينظر: شرح التسهيل (1/ 225، 226) ، والارتشاف (2/ 995) ، ومغنى اللبيب (1/ 335) .
(7) ما بين المقعوفين زيادة يقتضيها السياق.
(8) لقمان: (27) .