فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2250

والألف في المثنى كالضمة، والياء كالكسرة والفتحة، قالوا: وإنما أعربت بالحروف؛ لأنها أكثر من الواحد فأعربت بأكثر من إعرابه، وكان القياس عندهم أن يرفع بالواو، وينصب بالألف، ويجر بالياء، إلا أنهم حاذروا الإلباس في نحو:

(قام زيدوك) و (رأيت زيداك) ، فحينئذٍ فرقوا، فرفعوا المثنى بالألف؛ لأنها تكون ضميرًا له مرفوعًا في نحو: (ضربا) ، و (يضربان) ، ورفعوا الجمع بالواو؛ لأنها تكون كذلك نحو: (ضربوا) ، و (يضربون) ، ثم فرقوا فرقًا آخر بفتح ما قبل الياء في المثنى، وكسره في الجمع، وحملوا المنصوب على المجرور، لأنهما أخوان من حيث كل منهما فضله، ومن حيث [إن] [1] الهاء والكاف تكون ضميرًا لهما.

ورُدّ هذا المذهب بوجوه [2] :

أحدها: أنه قد ثبت كون هذه الحروف غير إعراب فى (هذين) و (اللذين) فلتكن هنا مثله، وادعاء الفرق، وأن تلك صيغ اتفقت في اللفظ مكابرة.

وثانيها: أن الواو، والألف قد لا يكونان إعرابًا نحو: اثنان وعشرون غير مركبة،

فلتكن كذلك في كل موضع، إذ لا فرق، وما ثبت في الواو والألف ثبت مثله/ في الياء، 9/أ

ولا يشكل هذا على قول سيبويه؛ لأنه يقول: هذا اللفظ المخصوص موضوع للمرفوع أو

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(2) قال في شرح اللمحة البدرية (1/ 221) :"ويرده أن الإعراب إذا قدر سقوطه لم يخل بالكلمة، وهذه الحروف إذا سقطت اختلت الكلمة، ولأنها دالة على التثنية، فلا تدل على الإعراب لأن دلالة الحرف في وُت واحد على معنين غير معهود"

وينظر في الرد: الإنصاف (1/ 36 - 39) ، والتذييل (1/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت