فهرس الكتاب
إنها تدخل على الجملة الاسمية المحضة، ولا تدخل على التى خبرها فعل، إلا أنهم هناك لم يشترطوا الجمود، ومثال الجامد: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ .. } [1] ، وقوله:
مَا أَحْسَنَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الْفَتَى حَجَرٌ تَنْبُو الحَوَادِثُ عَنْهُ وَهْوَ مَلْمُومُ [2]
وهذا الذى ذكره من أنه لا يجوز أن يقع خبر (أن) اسمًا مشتقًا، ولا مضارعًا هو قول السيرافى [3] والزمخشرى [4] ، وذهب قوم [5] إلى جوازه في الفعل المضارع؛ لقوله:
تَمُدُّ بالأَعَنَاقِ أَوْ تَلْوِيهَا وَتَشْتِكى لَوْ أَنَّنَا نُشْكِيَها [6]
وهو قليل، وذهب قوم [7] إلى جواز المشتق، وقد جاء منه كثير نحو قول كعب بن زهير:
أَكْرِمْ بِها خُلَّةً لو أنَّها صَدَقَتْ مَوْعُودَها ولو أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ [8]
(1) لقمان: (27) .
(2) البيت من البسيط، وهو لابن مقبل في ديوانه (صـ 273) ، وشرح أبيات المغنى (94 - 97)
وبلا نسبة فى: الخصائص (1/ 318) ، وشرح المفصل (1/ 87) ، ومغنى اللبيب (1/ 299) ، والمساعد (3/ 193) ، والأشمونى (4/ 58) ، والخزانة (11/ 304)
والشاهد فيه قوله: (لو أنَّ الفتى حجرٌ) حيث جاء خبر (أنّ) اسمًا جامدًا.
(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1901) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 94) .
(4) ينظر رأيه ورد ابن الحاجب عليه فى: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 259
(5) منهم: الرضى في شرح الكافية (4/ 490) .
(6) الرجز بلا نسبة فى: الخصائص (3/ 77) ، وإصلاح المنطق (صـ 238) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 490) ، والخزانة (11/ 316) ، نشكيها: نزيل عنها الشكوى.
والشاهد فيه مجئ المضارع خبرًا لـ (أنّ) بعد (لو) ، وهذا قليل، والكثير مجئ الماضى.
(7) منهم ابن مالك فى: شرح الكافية الشافية (3/ 1636) ، وشرح التسهيل (4/ 99) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 489، 490) ، وابن الناظم في شرح الألفية (صـ 712، 713) ، وابن هشام فى: المغنى (1/ 299) .
(8) البيت من البسيط، وهو لكعب بن زهير في ديوانه (صـ 61) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 490) ، والخزانة (11/ 308) ، بها: الضمير يعود إلى (سعاد) ، والخلة: الصديقة، موعودهما: الوعد، أو الشخص الموعود.
والشاهد فيه قوله: (لو أن النصح مقبول) حيث جاء خبر (أنّ) بعد (لو) اسمًا مشتقًا.